نجح علماء أميركيون في التوصل لسلالة معدلة جينيا من الفئران يمكن أن تصاب بعدوى زيكا الفيروسية، في تطور مهم قد يستخدم لاختبار اللقاحات والعقاقير المستخدمة في علاج الفيروس الذي يستشري بسرعة في الأميركيتين ومنطقة الكاريبي.

وعادة لا تصاب الفئران بعدوى زيكا، لكن الاختبارات الأولية أوضحت نمو الفيروس في أجسام هذه السلالة مما يوفر قرائن على كيفية انتقال الفيروس -الذي ينقله البعوض- من خلال الاتصال الجنسي.

وقال سكوت ويفر عالم الفيروسات في الفرع الطبي في جالفستون بجامعة تكساس الذي شارك في الدراسة التي نشرت نتائجها أمس الاثنين في الدورية الأميركية للصحة وطب المناطق الحارة، "سنجري تجارب لإثبات إن كان بالإمكان حدوث انتقال للفيروس من خلال الاتصال الجنسي".

وقال ويفر إن نموذج هذه السلالة من الفئران يمثل أداة جوهرية لإتاحة الفرصة للشركات والعلماء لاختبار اللقاحات والعقاقير المضادة للفيروسات المخصصة لعلاج عدوى زيكا التي يشتبه بعلاقتها بآلاف من حالات تشوه المواليد وحالات صغر حجم الرأس "الصعل" في البرازيل.

وفي أول فبراير/شباط الماضي أعلنت منظمة الصحة العالمية أن عدوى زيكا تمثل حالة طوارئ صحية، مشيرين إلى قرائن قوية تعضد العلاقة السببية بين الإصابة بالفيروس أثناء الحمل وحالات صغر حجم الرأس لدى المواليد.

وقال شنان روسي خبير الفيروسات في الفرع الطبي في جالفستون بجامعة تكساس الذي أشرف على هذه الدراسة إنه عادة يستغرق التوصل لمثل هذه السلالة من الفئران بضعة أشهر، لكن سرعة انتشار الوباء تستلزم ردا سريعا فيما تمكن فريق البحث من تجميع النتائج خلال ثلاثة أسابيع.

وأجرى فريق البحث اختبارات على الفيروس لدى عدة أنواع من الفئران المعدلة وراثيا ذات الجهاز المناعي الضعيف، وأصيبت الفئران الصغيرة بالفيروس، وعانت من الخمول، وفقدت الوزن، وبدأت تحتضر بعد ستة أيام.

وأوضحت الفحوص وصول الفيروس إلى أعضاء رئيسية للفأر بتركيزات عالية، منها ما وجد في الطحال والمخ والأنسجة.

ويقول ويفر إن ثمة حدودا لما يمكن استنتاجه من الفئران لينطبق على حالة العدوى البشرية، لكن قد يتسنى الحصول على خيط مبكر يمكن تتبعه في الرئيسيات من غير البشر.

المصدر : رويترز