أحدثت الفرق السريرية عالية التدريب، في مؤسسة حمد الطبية في قطر، ثورة تكنولوجية جديدة باستخدام جهاز يقوم بوظائف الرئتين والقلب، مما أسفر عن إنقاذ حياة امرأة شابة تعرضت لحادث سيارة خطير.

وتعتبر مؤسسة حمد أحد أنظمة الرعاية الصحية القليلة بمنطقة الشرق الأوسط التي تستخدم جهاز "العلاج بالأكسجين خارج غشاء الجسم" والذي تمّ استخدامه لإنقاذ حياة الشابة ماجدة صديق ذات الـ21 ربيعاً.

وقالت المؤسسة -في بيان على موقعها الإلكتروني اليوم الأحد- إن جهاز العلاج بالأكسجين خارج غشاء الجسم يقوم بوظائف الرئتين أو القلب، ويؤمن حصول الجسم على ما يكفي من الأكسجين من خلال تعميم الدم خارج الجسم أثناء خضوع المريض للعلاج أو الشفاء من إصابات خطيرة.

وحاليا، فإن جهاز العلاج بالأكسجين خارج غشاء الجسم موجود بمراكز قليلة بالعالم، وهو يتطلب فريقا متكاملا ومتخصصا من الأطباء السريريين المدربين تدريبا متطورا للقيام بإجراءات عالية المخاطر، مع الرعاية التي يقدمها هؤلاء الأطباء طوال أيام الأسبوع على مدار 24 ساعة يومياً.

وقال مدير مركز الرعاية المركزة بالمؤسسة ورائد الطب السريري للعلاج بالأكسجين خارج غشاء الجسم د. إبراهيم محمد فوزي حسن إن استخدام الجهاز أصبح ممكنا نظرا للنهج التعاوني للرعاية بين الإدارات المختلفة داخل حمد الطبية، والدعم المقدم من شركاء المؤسسة، والأفراد ودائرة القديس توماس للصحة الوطنية في المملكة المتحدة.

بعد أن أمضت ثلاثة أشهر في إعادة التأهيل، تماثلت ماجدة للشفاء تماما وهي الآن تمارس حياتها الطبيعية في المنزل مع عائلتها

العمل الجماعي
وأضاف د. حسن أن هذه المعطيات أتاحت الوقت لدعوة فريق جهاز العلاج بالأكسجين خارج غشاء الجسم لعمل التحضيرات اللازمة لعلاج المريضة، مشيرا إلى أنه من غير المألوف استخدام جهاز العلاج بالأكسجين خارج غشاء الجسم لعلاج مريض من الصدمة، ولكن تدريب الفريق بالمستوى العالي ساعدنا على إنقاذ حياة ماجدة، وهو أمرٌ لا يقدر بثمن، حيث كان للعمل الجماعي وقدرتنا على وضع أحدث التقنيات في موضع الممارسة الدور فعال في إنقاذ حياتها.

وقد أثنت مجلة الاستقصاءات السريرية على هذا العمل كجزء من تقييم المعايير السريرية لمؤسسة حمد الطبية، وتقديم الرعاية للمرضى.

وكانت ماجدة اصطدمت بسيارة أثناء عبورها كورنيش الدوحة في وقت متأخر من الليل، ما أدى لإصابات متعددة، بما في ذلك إصابة شديدة بالدماغ وكسور متعددة، وبعد أن تلقت علاجا بوحدة العناية المركزة للإصابات، ظهرت إصابتها بفشل بالجهاز التنفسيّ مع التهاب في الرئتين ونزف بالدماغ مما جعلها في حالة حرجة.

وقال د. حسن إن ماجدة كانت في حالة حرجة وقد تعرضت لإصابات هددت حياتها، وعندما وصل فريق جهاز العلاج بالأكسجين خارج غشاء الجسم مستشفى حمد العام، كانت حالتها قريبة من السكتة القلبية، مضيفا أنه تم وضع المريضة على جهاز العلاج بالأكسجين خارج غشاء الجسم لمساعدتها على الإنعاش. وبعد ثلاثة أسابيع لاحقة من العلاج المكثف "يسعدني أن أقول إن ماجدة استيقظت تماما وبدأت في إعادة التأهيل".

وبعد أن أمضت ثلاثة أشهر في إعادة التأهيل، تماثلت ماجدة للشفاء تماما، وهي الآن تمارس حياتها الطبيعية في المنزل مع عائلتها.

المصدر : مواقع إلكترونية