أفادت نتائج دراسة محدودة واعدة بأن لقاحا لحمى الضنك الفيروسية -ابتكره باحثو المعاهد القومية الأميركية للصحة- وفر الوقاية لجميع من تعاطوه، وقال الباحثون إنه قد يطرح على نطاق واسع بحلول عام 2018.

وقام الباحثون بتجربة اللقاح المكون من جرعة واحدة ويسمى "تي في 003" على مجموعة من المتطوعين، ثم عرَّضُوهم بعد ستة شهور للسلالة الفيروسية لـ حمى الضنك-2، وهي واحدة ضمن أربع سلالات مختلفة للفيروس.

واكتسب جميع المتطوعين ممن تناولوا اللقاح وعددهم 21 شخصا وقاية من العدوى، أما جميع أفراد مجموعة مقارنة أخرى -وعددهم عشرون شخصا- فقد ظهرت عليهم أعراض حمى الضنك عقب تعرضهم للفيروس. ونشرت نتائج البحث بدورية "ساينس ترانزيشنال ميديسين".

وقالت الباحثة بمجال اللقاحات بكلية جونز هوبكنز بلومبرغ للصحة العامة في بالتيمور، أنا دوربين، إن النتائج واعدة للغاية، مضيفة أن هناك ثقة هائلة بأن اللقاح سيقي الناس بمناطق تتوطن بها حمى الضنك.

وتنتشر حمى الضنك بالمناطق المدارية وتحت المدارية في العالم، وتصيب ما يقرب من أربعمئة مليون شخص في أكثر من 120 دولة سنويا. ويفلت معظم المصابين من العدوى، لكن تبقى بعض الأعراض أو لا تبقى أبدا، لكن أكثر من مليوني شخص يصابون سنويا بحمى الضنك النزفية التي تودي بحياة أكثر من 25 ألف شخص سنويا.

وعبر العلماء عن تفاؤلهم أيضا بأن يسهم المنهج البحثي الذي اتبعوه في ابتكار لقاح حمى الضنك في إيجاد لقاح لفيروس زيكا الذي ينتمي لنفس العائلة الفيروسية لحمى الضنك، وينتشر بنفس أنواع البعوض.

ويشتبه بارتباط عدوى زيكا الفيروسية بالعديد من حالات ولادة أطفال يعانون من التشوه الخلقي "الصعل" وفيه يكون حجم الرأس المولود صغيرا، في البرازيل، وتستفحل الإصابة به بسرعة في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.

المصدر : رويترز