استعان الباحثون بخلايا جذعية مأخوذة من القطط لعلاج حالة مستعصية من التهاب الفم واللثة لدى القطة "سموكي"، للقضاء على الالتهاب وحث الجسم على بناء أنسجة جديدة، مما قد يفتح الباب للاستعانة بنتائجها في تطبيقها على البشر.

وكان صاحب القطة يشكو من أنها تعاني من هذا المرض المزمن والمؤلم منذ خمس سنوات، مما أدى إلى تغير سلوكها الذي كان يتسم بالمرح واللهو.

وقال جيل سالسبوري صاحب القطة إنه لاحظ في صيف عام 2011 ميلها إلى الاختفاء عن الأنظار والابتعاد عن السلوك الاجتماعي، ولاحظ أن السبب يرجع إلى آلام مبرحة في الفم، وذكر أنه ذهب بها إلى الطبيب البيطري الذي شخص حالتها بهذا المرض.

وقال أستاذ طب وجراحة الفم والأسنان في جامعة كاليفورنيا في ديفيز، فرانك فيرستريت، إن التهاب الفم الحاد من الأمراض الشائعة لدى القطط وهو يؤدي إلى الضعف العام للجسم، مضيفا أنه مرض غامض للغاية لم يتصد أحد لعلاجه في البحوث التجريبية على القطط.

ومع عدم معرفة أسباب المرض أو علاجه، عادة ما يجري خلع أسنان القطط للتخلص من الألم -في بعض الحالات لا كلها- مع إعطاء عقاقير من مشتقات الكورتيزون. وتم خلع أسنان القطة سموكي، لكن الألم استمر لتبدأ مرحلة تجربة العلاج بالخلايا الجذعية.

وقال الباحثون إن تجارب أوسع نطاقا أجريت على القطط المصابة بالمرض وعولجت بالخلايا الجذعية، واستجابت نسبة تراوحت بين 60% و70% للعلاج بعد ستة أشهر من بدئه.

ويقول الباحثون إن مثل هذه التجارب تسلط مزيدا من الضوء على مثل هذه الأنواع من أمراض الالتهابات، مما يفتح الباب للاستعانة بنتائجها في تطبيقها على البشر.

ويعتزم الباحثون في جامعة كاليفورنيا في ديفيز البدء العام القادم في تجارب للاستعانة بهذه الخلايا الجذعية، لعلاج التهابات الفم والأسنان.

المصدر : رويترز