اكتشف علماء أميركيون "مفتاحا" في الدماغ يساعد في التحكم في شهوة الطعام، مما يمكن أن يفسر سبب أن البعض يجدون صعوبة في معرفة متى يتوقفون عن الأكل.

ويعتقد الباحثون أن مستويات السكر في الدم لها علاقة بهذا الأمر عندما يتم تشغيل هذا المفتاح أثناء تناول الطعام بحيث يبدأ الشخص بالشعور بالشبع. ولكن عندما يخفق المفتاح يؤدي ذلك إلى الإفراط في الأكل والسمنة.

وهذه النتائج جزء من دراسة أوسع للجسم تبحث في طبيعة التحكم في الشهية، وكيف تشارك الهرمونات ونشاط الدماغ في تحديد الجوع والرغبة في الأكل والإفراط في تناول الطعام.

وقد اكتشف العلماء مفتاح الشهية هذا أثناء دراستهم قوة الاتصالات بين الخلايا العصبية في أدمغة فئران المختبر، وهي ظاهرة تعرف بأهميتها في مجال التعلم والذاكرة. وأرادوا على وجه الخصوص معرفة ما سيحدث عندما يتم عمدا تعطيل جينة أنزيم يسمى "أو جي تي" في مناطق معينة من دماغ الفأر.

السمنة تهديد للصحة وعبء على الميزانية (دويتشه فيلله)

ومن المعروف أن الأنزيم المذكور يشارك في العديد من جوانب التمثيل الغذائي، بما في ذلك استخدام هرمون الأنسولين والغلوكوز في مجرى الدم، الذي يمكن أن يرتفع خلال تناول الطعام أو بعد شرب المشروبات السكرية.

ووجد العلماء في قسم الأعصاب بكلية الطب في جامعة جونز هوبكنز بولاية ميريلاند أنه عندما توقفت جينة الأنزيم المذكور عن العمل في نوع معين من الخلايا العصبية في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ بدا أن الفئران لم تعرف متى تتوقف عن الأكل وزادت الدهون فيها بشكل مفرط مقارنة بالفئران العادية.

وخلص العلماء إلى أن مفتاح الشهية يتم التحكم فيه بواسطة كمية سكر الغلوكوز الدائر في مجرى الدم، التي ترتفع بشكل طبيعي بعد تناول الطعام أو بعد شرب المشروبات السكرية.

ويعتقدون أن الدراسة يمكن أن تشكل جزءا من نهج جديد للسيطرة على السمنة حيث يتم توجيه الأدوية أو العلاجات إلى مسارات محددة في الدماغ يمكن أن تتحكم في الشهية بطريقة أكثر فعالية من السيطرة الطوعية واتباع نظام غذائي.

المصدر : إندبندنت