قال خبراء طبيون إنهم ذهلوا لشدة تشوه المواليد وصغر حجم الرأس (الصعل) في البرازيل، والذي يعتقد أن لها علاقة بانتشار فيروس زيكا، وذلك بعد فحص حالات من هناك.

وكثف الأطباء في البرازيل والولايات المتحدة مشاوراتهم خلال الأسبوعين الأخيرين، بينما وجد بعض كبار المتخصصين في تشوه المواليد نماذج غير عادية من تلف مخ المواليد عبر فحوص الأشعة المقطعية.

وقال عالم الوراثة بمستشفى سياتل للأطفال وليام دوبينز "نحن في مرحلة جمع أكبر قدر من المعلومات السريعة عما شاهدناه، والحالات التي تمكنت من مناظرتها أولية للغاية، لكنها تنطوي على تشوهات شديدة فيما يتعلق بصغر حجم الرأس".

وقضى دوبينز 30 عاما في بحوث الصعل (صغر حجم الرأس) وعلاج ما يستتبعه من تراجع في نمو المخ، بينما استعانت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بخبرته لتفهم الوباء الآخذ في الانتشار.

وقال إنه استعان بمجموعة صغيرة من خبراء الوراثة والمتخصصين في حالات تشوه الأجنة، وفحص في الآونة الأخيرة فحوص الأشعة المقطعية لعدد من حالات الأطفال التي بعث بها زملاؤه في البرازيل، وقد أصيب جميع الخبراء بدهشة بالغة لمدى حجم التشوه.

وقال دوبينز إن العمر المفترض لبعض المواليد لا يتجاوز بضعة أشهر أو عشر سنوات على الأكثر نتيجة لهذه التشوهات، ويعتمد ذلك على مدى الاستعانة بالرعاية الطبية الملائمة.

وقال أطباء آخرون إن بعض الحالات الحادة تتطلب علاجا من نوبات الصرع وعلاج تشوهات بدنية وتنفسية وأخرى تتعلق بالتخاطب/ مما يتطلب رعاية يومية خاصة بالأكل والمشي.

الأطباء: الأطفال المولودون بتشوهات خلقية منها الصعل (صغر حجم الرأس) في البرازيل
يعانون أيضا من تلف خطير في قدرات الإبصار وربما السمع أيضا (أسوشيتد برس)

وأضاف الأطباء أن الأطفال الذين ولدوا بتشوهات خلقية منها الصعل (صغر حجم الرأس) في البرازيل، يعانون أيضا من تلف خطير يتعلق بقدرات الإبصار وربما السمع أيضا. 

وينتقل فيروس زيكا من خلال البعوض ويتسبب في أعراض بسيطة في نحو 20% من الحالات، بينما لا تظهر أي أعراض على معظم الأشخاص. لكن تزايد حالات الصعل بين المواليد في البرازيل مع تفشي المرض، أدى الى انطلاق جهود دولية لاستكشاف العلاقة بين الفيروس وتشوه المواليد.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في الأول من فبراير/شباط الجاري أن عدوى زيكا الفيروسية تمثل حالة طوارئ دولية تحدق بالصحة العامة بسبب الاشتباه في ارتباطها بآلاف من حالات تشوه الأجنة، بينما تسعى المنظمة للتصدي لهذا الخطر.

المصدر : رويترز