رأت صحيفة أميركية أن انتشار فيروس زيكا تغذيه عدة عوامل، مثل الفقر وحرارة الجو والرطوبة، وهي أمور تكثفها العولمة وظاهرة الاحتباس الحراري، مثنية على قرار إعلان فيروس زيكا حالة طوارئ عامة دولية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها الاربعاء إن منظمة الصحة العالمية وأمينها العام مارغريت تشان كانا محقين في إعلان فيروس زيكا حالة طوارئ عامة دولية، رغم أن العلاقة المشتبهة مع تشوهات الولادة لم تثبت حتى الآن.

وأضافت الصحيفة أن المرض الذي ينتقل عبر البعوض يكون خفيفا أو حتى بدون أعراض عندما يصيب البالغين، ولكن تفشيه في أميركا الجنوبية والوسطى قد رافقته قفزة كبيرة في عدد الأطفال المولودين بالتشوه الخلقي "الصعل".

وفي الصعل يكون حجم رأس الطفل صغيرا وأصغر من جنسه وعمره، وعادة يترافق مع صغر حجم الدماغ، وتكون له مضاعفات قد تشمل تأخر النمو ومشاكل في السمع والبصر، وقد تكون دائمة.

وقالت الصحيفة إن إطلاق حالة الطوارئ سيتيح العمل والرصد لمرض فيروس زيكا والذي كان -بشكل مأساوي- مفقودا في الأشهر الأولى من تفشي وباء إيبولا.

ولفتت الصحيفة إلى أنه صحيح أن قرار منظمة الصحة العالمية قد يؤثر على حركة السفر نحو الدول المتأثرة، وفي حالة البرازيل وقد يؤثر على دورة الألعاب الأولمبية التي ستعقد في أغسطس/آب القادم، لكن هذا يجب ألا يمنع الشفافية في التعامل مع المرض لتحذير الناس من مخاطره.

وتقول الصحيفة إن محاربة زيكا ليست سهلة، فهو مثل الإيبولا تغذيه درجات الحرارة العالية في الجو والرطوبة والفقر، وهي أمور تكثفها العولمة وظاهرة الاحتباس الحراري.

وأضافت أن زيكا يحتم على الباحثين فحص العلاقة بين الفيروس والصعل لدى الأطفال، كما يتطلب من المؤسسات الصحية كمنظمة الصحة العالمية وضع إرشادات لتفادي العدوى.

المصدر : نيويورك تايمز