كشف علماء ألمان النقاب عن إنجاز معرفي مهم لمعالجة السرطانات المنتشرة بطريقة تسمى "العلاج المناعي الموجه".

ونجح العالم الألماني البروفيسور أورليخ كايلهولتز، مدير مركز السرطان الشامل في مستشفى شارتيه ببرلين، مع فريقه في تحقيق نتائجَ وصفها "بالعظيمة" لعلاج سرطاني الجلد والرئة، بعد تجاوز العلاج المرحلة السريرية وصدور تراخيص العمل به في هذا المستشفى الذي يعد الأكبر في أوروبا.

ويقول كايلهولتز إن "النجاح كان عظيما والنتائج مبهرة، وتجاوب مع العلاج الذين استشرى الداء في أجسادهم".

ويحدث السرطان نتيجة لتحورات في جينات الجسم، ويستطيع الجهاز المناعي كشف هذه التحورات، بيد أن العقبة التي واجهت الأطباء -والبروفيسور كايلهولتز- هي أن الاورامَ السرطانية قادرة على وقف عمل الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى فشل العلاج الكيميائي.

ويقول كايلهولتز إن السرطان يعطل عمل الجهاز المناعي في الجسم، مضيفا أنه بات بإمكاننا الآن عمل "نقاط مراقبة" تدمر حواجز التعطيل هذه ليعود الجهاز المناعي إلى العمل مرة أخرى.

العمليات الجراحية وغيرُها من سبل العلاج تعد مكملا يستطيع من خلاله العلماء تكثيف الحرب على الورم الخبيث، خصوصا لدى من بلغ الداءُ في أجسامهم مراحلَ متقدمةً.

وتشير الأبحاث إلى أن استخدام المناعة في محاربة السرطان ليس بجديد، لكن الاختراق الذي أحدثه العلماء الألمان ساعد في الشفاء دون عودة السرطان لمن تلقوا العلاج.

ويضيف كايلهولتز إن "لدينا رخصة للعلاج المناعي لسرطاني الجلد والرئة اللذين فشل علاجهما كيميائيا، وأتوقع صدور رخص أخرى هذا العام والعام المقبل".

ومنذ حصولِ مركزِ السرطان الشامل في برلين على رخصة العلاج المناعي الموجه، تم علاج سبعمئة من المصابين بسرطان الرئة.

وحتى الحالات الميؤوس من علاجها والتي استنفدتْ كلَ أنواع العلاج، وجدت أملا في هذا الأسلوب الجديد، والذي أثبتت النتائج السريرية نجاعته في 30% من هذه الحالات.

وتجدر الإشارة إلى أن اليوم يوافق اليوم العالمي للسرطان، المقرر في الرابع من فبراير/شباط من كل عام.

المصدر : الجزيرة