لم يتمكن الأطباء من تحديد الضرر الذي أصاب دماغ الطفل الفلسطيني أحمد ابو الحمص، نتيجة رصاصة مطاطية إسرائيلية أطلقها جنود الاحتلال نحوه، أدخلته في غيبوبة طويلة، ليستفيق منها لاحقا وهو عاجز عن الكلام.

ومنذ أيام فقط استفاق أحمد من الغيبوبة، وهو لا يدري ما يدور من حوله، بينما يعبر عن ألمه بالدموع فقط.

وتقول المديرة العامة لمستشفى الين التأهيلي في القدس الغربية موريت بئييري إن الطفل أحمد وصل إليهم وهو يعاني من إصابة خطيرة في الجمجمة، وهم يحاولون إخراجه من هذه الحالة، لكن إعادة تأهيله تتطلب الكثير من الوقت، وهم لا يعرفون بعد إن كان سيعود لطبيعته أم لا.

وسيخضع أحمد لعلاج طويل ومضنٍ، وسيتعلم كل شيء من جديد: المشي والأكل والكلام، لكنه لن يعود أبدا طفلا كما كان في الحيوية والنشاط.

ويقول حقوقيون إن الاحتلال الإسرائيلي يخالف قواعد إطلاق النار لاستخدامه رصاصا مطاطيا يسبب عاهات مستديمة، كالذي يعانيها الطفل أحمد الآن.

ولا تمثل حالة أحمد سوى نموذج لحالات عشرات الفلسطينيين الذين تعرضوا لإصابات خطيرة برصاص مطاطي أثناء قمع الاحتلال الاحتجاجات.

ومنذ أشهر بدأ الجيش الإسرائيلي استخدام نوع جديد من الرصاص المطاطي لونه أسود، وهو أثقل وزنا وأشد فتكا مقارنة بالرصاص الأزرق الذي استخدم من قبل.

وتقول المحامية نسرين عليان من جمعية حقوق المواطن في إسرائيل إن استعمال هذا الرصاص غير دقيق، إذ يتم استعماله في الجزء الأعلى من الجسد ومن مسافة قريبة، كما يتم استعماله ضد أطفال.

المصدر : الجزيرة