دعت منظمة الصحة العالمية الحكومات في إقليم شرق المتوسط إلى العمل معاً للحفاظ على الإقليم وحمايته من فيروس زيكا، مع استمرار انتشاره في الأميركتين وظهوره في 24 بلدا حتى الآن، وأصدرت عدة توصيات للوقاية من الفيروس.

وقال المدير الإقليمي للمنظمة في منطقة شرق المتوسط د. علاء الدين العلوان -في بيان أمس الأحد تلقت وكالة الأناضول نسخة منه- إن فيروس زيكا ينتشر بواسطة البعوض الزاعج، وهو النوع نفسه من البعوض الذي ينقل حمى الضنك والحمى الصفراء وحمى التشيكونغونيا.

وأوضح أنه لم يبلغ عن حالات إصابة بالفيروس حتى الآن في إقليم شرق المتوسط "ولكن هذا النوع من البعوض موجود في العديد من البلدان هنا، لذلك ينبغي على قادة الحكومات اتخاذ خطوات لمنع الفيروس من الانتشار إذا كان المسافرون العائدون من البلدان المتضررة مصابين" بالفيروس.

وأشار بيان المنظمة إلى أن معظم المصابين بفيروس زيكا يعانون من حمى خفيفة وطفح جلدي والتهاب الملتحمة، ويعرف أيضاً بـ"العين القرنفلية" لمدة تصل إلى أسبوع. ولكن لأول مرة، وبالتزامن مع اندلاع آخر تفشٍ، حدثت زيادة حادة غير طبيعية في ولادة لأطفال ذوي رؤوس صغيرة الحجم ومتلازمات عصبية.

وأضافت الصحة العالمية في البيان أنه لم يثبت حتى الآن على وجه اليقين أن الفيروس يسبِّب تشوهات خلقية "ولكن الأدلة تشير بقوة إلى أن هناك صلة، والتقصيات لا تزال جارية".

وقال البيان: وحيث إنه لا يوجد علاج أو لقاح متاح حالياً، فإن أفضل وسيلة من وسائل الوقاية هي الحماية من لدغات البعوض.

فيروس زيكا تحت المجهر (رويترز)

رقابة
ولحماية سكان إقليم شرق المتوسط، حثّ د. العلوان جميع الدول على تعزيز المراقبة للكشف المبكر عن الإصابة بفيروس زيكا، وخاصة بين المسافرين العائدين من الدول التي ينتشر فيها الفيروس حالياً، وتوخِّي الحذر لمواجهة أي زيادة في عدد الأطفال الذين يولدون في الآونة الأخيرة مع تشوهات خلقية أو متلازمات عصبية، بدون سبب طبي واضح لها.

كما حث على تعزيز المراقبة في البلدان التي يوجد فيها البعوض الزاعج المصري، لاكتشاف تجمعات البعوض عالية الكثافة، وتوسيع نطاق أنشطة الحد من تجمعات البعوض، خاصة مواقع تكاثرها مثل المياه الراكدة، برش الأماكن المغلقة وإشراك المجتمعات المحلية، ورفع مستوى الوعي لمن يعيشون في البلدان عالية المخاطر حيث تقع حالات حمى الضنك والشيكونغونيا والحمى الصفراء، والتأكيد على تدابير الحماية الشخصية لمنع لدغات البعوض، وخصوصاً خلال النهار حيث تميل فيه هذه الأنواع من البعوض للدغ.

وأشار إلى أنه يمكن للناس حماية أنفسهم وذويهم من خلال استخدام طوارد الحشرات، وارتداء الملابس التي تغطي أكبر قدر من الجسم، واستخدام الحواجز المادية مثل الشاشات، والأبواب المغلقة والنوافذ، وتفريغ أي حاويات بها مياه راكدة لأنها غالباً ما تكون مواقع خصبة لتكاثر هذا البعوض.

وكما هو متفق عليه بموجب القانون الدولي، يجب على جميع البلدان أن تعمل معاً على إبلاغ منظمة الصحة العالمية عن أي حالة اشتباه بالمرض حتى يمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة للمساعدة على منع انتشار الفيروس.

وقالت منظمة الصحة إنها لا توصي حالياً بفرض أي قيود على السفر أو التجارة، ولكن سينظر في هذا القرار دورياً، لأن الوضع يختلف بين بلد وآخر. وتوصي المسافرين أيضاً بالاطلاع على النصائح الصحية الوطنية ذات الصلة قبل السفر إلى أي بلد ظهر به الفيروس.

ويضم إقليم شرق المتوسط الأردن وأفغانستان والإمارات وباكستان والبحرين وتونس وليبيا وإيران وسوريا وجيبوتي والسودان والصومال والعراق وعُمان وقطر والكويت ولبنان ومصر والمغرب والسعودية واليمن

المصدر : وكالة الأناضول