خلصت دراسة علمية جديدة إلى أنه على الرغم من أن بعض الخيارات التشخيصية والعلاجية مثل التصوير الشعاعي للثدي والعلاج بالإشعاع كثيرا ما تكون غير متاحة بالدول الفقيرة، فإن العديد من إجراءات التدخل منخفضة التكاليف التي لا تزيد تكلفتها على 1.72 دولار للفرد قد تنقذ الأرواح.

وأشارت الدراسة -التي نُشرت بدورية "لانسيت" الطبية- إلى أن نحو ثمانمئة ألف امرأة يُتوفين سنويا بسبب سرطان عنق الرحم والثدي، وأن ثلثي حالات الوفاة بسرطان الثدي وتسعا من بين كل عشر حالات وفاة بسبب سرطان عنق الرحم في الدول النامية.

وقالت أوفيرا جينسبرج من جامعة تورونتو في بيان "هناك مفهوم خاطئ منتشر على نطاق واسع بأن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم أصعب وأكثر تكلفة من أن يتم منعهما وعلاجهما ولا سيما بالدول ذات الموارد الفقيرة حيث يكون عبء هذين المرضين أكبر، ولكن هذا الأمر مجافٍ تماما للحقيقة".

وأضافت "تشير تقديرات حديثة إلى إمكانية تطبيق حزمة أساسية للسيطرة على السرطان بالدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط بتكلفة لا تزيد على 1.72 دولار للفرد.. وهو ما يعادل 3% فقط من الإنفاق الحالي على الصحة في تلك الدول".

وقال علماء من جامعة تورونتو وجامعة كيب تاون وكينجز كوليدج في لندن إن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم يفتكان سنويا بعدد من النساء يزيد نحو ثلاث مرات عن حالات الوفاة نتيجة تعقيدات الحمل والولادة.

وحذر العلماء من أنه مع توقع زيادة عدد النساء اللائي يتم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي إلى المثلين تقريبا ليصل إلى 3.2 ملايين امرأة عام 2030 وزيادة عدد النساء اللائي يتم تشخيص إصابتهن بسرطان عنق الرحم بواقع الربع إلى أكثر من سبعمئة ألف، حذر العلماء من أن تكلفة التراخي ستكون باهظة.

وقالوا إن تطعيم الفتيات بالدول الفقيرة ضد فيروس الورم الحليمي البشري "أتش.بي.في" على مدى أربع سنوات يمكن أن يحول دون وفاة ستمئة ألف امرأة بسبب سرطان عنق الرحم.

ولا تحصل الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط إلا على 5% فقط من التمويل العالمي لمكافحة السرطان، وقد أدى استمرار ضعف الاستثمار إلى تفاقم المشكلة.

وأوصى العلماء بتطعيم 70% من الفتيات ضد فيروس "أتش.بي.في" بحلول 2030، وتمكين كل المصابات بسرطان الثدي من الحصول على التشخيص والعلاج المبكر.

المصدر : دويتشه فيلله,رويترز