كشفت دراسة أميركية حديثة أن إدمان الشباب على الخمر يترك آثارا سلبية دائمة على صحتهم البدنية والعقلية في مرحلة لاحقة من حياتهم، وتحديدا عند بلوغهم عمر الستين عاما، حتى بعد الإقلاع عن تناوله.

وأجرى الدراسة باحثون في نظام "بالو ألتو" للرعاية الصحية لشؤون المحاربين القدامى التابع لجامعة ستانفورد الأميركية، ونشرت أمس الثلاثاء في دورية (Studies on Alcohol and Drugs).

وقال الباحثون إن دراسات سابقة كشفت أن حياة الناس تتحسن عندما يقلعون عن تناول الخمر، لكن لم يكن واضحا ما إذا كانت هناك عواقب خفية تبقى بعد التوقف عن تناوله، خاصة أن هناك أدلة تشير إلى أن كلا من الدماغ والجسم يتأثران بالإفراط في شرب الخمر.

وللكشف عن ذلك، درس فريق البحث حالة 664 من قدامى المحاربين الذكور في الولايات المتحدة شاركوا في حروب فيتنام.

وكان من بين المشاركين في الدراسة 368 رجلا لم يصابوا بأعراض إدمان الخمر خلال مرحلة شبابهم، بينما كان 221 رجلا مصابين بأعراض الإفراط في شرب الخمر في مرحلة الشباب ومنتصف العمر، و75 رجلا أصيبوا بأعراض إدمان الخمر قبل سن الثلاثين.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين أصيبوا بأعراض إدمان الخمر لمدة خمس سنوات على الأقل في وقت مبكر من حياتهم، سجلوا أرقاما متدنية في القياسات المعيارية لكل من الصحة الجسدية والعقلية، خلال العقد السادس من عمرهم.

وقالوا إن نتائج دراستهم تثبت أن إدمان الخمر لسنوات خلال مرحلة الشباب يسفر عن إصابات صامتة ولكنها دائمة في المراحل اللاحقة من حياتهم، تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة.

المصدر : وكالة الأناضول