يتسبب نقص فيتامين "د" بأضرار كبيرة لجسم الإنسان، منها هشاشة العظام وآلام العضلات، وهو فيتامين يصنعه الجسم عبر التعرض لأشعة الشمس.

ولكن الشمس "عملة نادرة" في وقت الشتاء، وحتى في فصل الصيف فإن الكثيرين لا يخرجون للشمس بسبب الحرارة العالية. وحتى إن أشرقت الشمس وكان الجو لطيفا، فإن كثيرين يقضون يومهم بعيدا عنها في المكاتب المغلقة، وهو ما يؤدي بالتالي إلى نقص فيتامين "د".

ويعتقد كثيرون أن التغذية المتوازنة صحيا فقط جديرة بتعويض حاجة الجسم من هذا الفيتامين المهم، لكن الأطباء يؤكدون -كما ينقل موقع "مركز الصحة" الألماني- أن قليلا من المواد الغذائية تحتوي على كمية كافية من فيتامين "د"، مما يجعل تأمين حاجة الجسم من الفيتامين عبر التغذية من الأمور الصعبة.

ومن الأغذية التي تحتوي على فيتامين "د": زيت السمك والأسماك الدهنية وكبد البقر وصفار البيض.

الجدير بالذكر أن الدراسات الحديثة تقدر الحاجة اليومية من هذا الفيتامين بـ20 ميكروغرام -أي 800 وحدة دولية- بحسب موقع "مركز الصحة" الألماني.

ويسبب نقص فيتامين "د" انخفاضا في امتصاص الكالسيوم حتى لو كانت الكميات المتناولة من الكالسيوم كافية، إذ يعمل هذا الفيتامين على امتصاص الكالسيوم في الأمعاء، كما يوضح الدكتور المختص بالغدد الصماء أندرياس بفايفر.

ويقول بفايفر "عندما نحصل على الكالسيوم بغياب فيتامين "د" فإن جسمنا لا يقوم بامتصاصه. وبالتالي فإن نقص فيتامين "د" يؤدي إلى نقص في الكالسيوم، مما يتسبب على المدى البعيد هشاشة العظام.

ومن الخيارات لمواجهة نقص فيتامين "د" تناول أقراص منه، والمرء في حاجة إلى ما يتراوح بين ثمانمئة وألف وحدة دولية يوميا. لكن ينبغي المداومة على ذلك خصوصا في فصل الشتاء حيث تحتجب الشمس لأيام وأسابيع في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، إذ تتراجع كمية فيتامين "د" في جسم الإنسان بعد فترة. لذلك ينصح الدكتور بفايفر بـ"أخذ جرعة كبيرة مرة كل أسبوعين وليس بشكل يومي".

وقبل البدء بتعاطي أقراص فيتامين "د" ينصح بمراجعة الطبيب أولا ومناقشة ذلك معه، لتحديد الجرعة الملائمة والتأكد من عدم وجود موانع استعمال لدى الشخص.

المصدر : دويتشه فيلله