في عملية تعتبر إعجازا علميا قام الأطباء بتوليد طفلة مرتين، الأولى عندما أخرجوها من رحم أمها لإزالة ورم مهدد لحياتها ثم أعادوها إليه، والثانية عندما جاء موعد ولادتها.

وكانت الأم مارغريت بويمر -من ولاية تكساس الأميركية- حاملا في أسبوعها الـ16 بطفلتها الثالثة عندما كشف الفحص الدوري بالموجات فوق الصوتية عن نمو ورم في عصعص الجنين.

وبعد أن بدأ الورم يكبر أدرك الأطباء أن الطريقة الوحيدة لإنقاذ الطفلة هي إجراء عملية جراحية لإزالة الورم، وقد تطلب ذلك إخراج الجنين -الذي كان يزن حينها 538 غراما فقط- من رحم الأم لنحو عشرين دقيقة، وتمت إزالة الورم.

وبعد إعادته إلى الرحم ظل الجنين داخل بطن الأم 12 أسبوعا آخر حتى حان وقت الولادة الثانية بعد نحو 36 أسبوعا بعملية قيصرية تمت في يونيو/حزيران، وكانت الطفلة على الرغم من صغر حجمها (2208 غرامات) في حالة صحية جيدة، وقد سماها الوالدان "لينلي هوب" تيمنا بجدتيها.

وتحكي الأم أنها عندما علمت بوجود شيء خطير في جنينها بعد أن شخص الأطباء الحالة بأنها "ورم مسخي بالعجزية العصعصية" شعرت بصدمة كبيرة وخوف شديد لأنها لم تعرف معنى هذه الكلمة الطويلة وكيف سيكون التصرف اللاحق.

يشار إلى أن نسبة حدوث هذا الورم -وهو نادر جدا- في البنات أكثر من الأولاد بأربع مرات، ومع ذلك فإن السبب غير معروف، ويشاهد في نحو واحدة لكل 35 ألف حالة ولادة حية، وأحيانا يستطيع الأطباء تأخير الجراحة حتى موعد الولادة، لكن في حالة لينلي كان الورم يتنافس معها على تدفق الدم في الجسم، وكانت صحتها تتدهور لدرجة جعلت الأطباء يدركون أنه لا مناص من التدخل الجراحي لإنقاذ حياتها، وفي بعض الحالات يفوز الورم ولا يستطيع القلب المواكبة فيقصر ويموت الجنين.

وقال أحد الأطباء الذين شاركوا في العملية إن جل الوقت الذي استغرقته العملية هو عشرون دقيقة فقط أمضوه في فتح الرحم، وعندما انتهوا من العملية أعادوا الجنين إليه.

وبعد ثمانية أيام من الولادة كان لا بد من إجراء جراحة أخرى للينلي لإزالة جزء صغير من الورم تعذر الوصول إليه في العملية الأولى، ولا تزال الطفلة على قيد الحياة وفي صحة جيدة.

المصدر : إندبندنت