أظهرت نتائج تصويت أجرته صفحة طب وصحة على فيسبوك أن غالبية المشاركين يشعرون بالاكتئاب، بينما قال قرابة ربعهم إنهم مكتئبون لكنهم لن يراجعوا طبيبا نفسيا.

ونشر التصويت يوم الخميس الماضي، وذلك بعد أيام من اليوم العالمي للصحة النفسية الذي كان في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

والاكتئاب مرض عقلي يؤثر في مزاج الفرد ويؤدي إلى حدوث تغيرات في طريقة تفكيره ومشاعره وسلوكه، وهو مرض مزمن يؤثر في حياة الشخص وقد يؤدي إلى أعراض جسمية كآلام غير معروفة الأسباب، كما قد يقود المصاب به إلى الانتحار.

وطرح التصويت سؤالين: هل تشعر بأنك مكتئب؟ وإلى أي درجة؟

والتالي نتيجة التصويت حتى اليوم:

  • أنا متفائل دائما: 11%.
  • غالبا أنا مكتئب: 30%.
  • أنا مكتئب، لكني لن أراجع طبيبا نفسيا: 23%.
  • مزاجي عموما معتدل وجيد: 28%.
  • أنا مكتئب وسأراجع/راجعت طبيبا نفسيا: 8%.

وهذا يعني أن مجموع نسبة الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب هو 61%.

تجدر الإشارة إلى أن من أعراض الاكتئاب الشعور بالحزن والإحباط، والتهيج والثوران بسبب أمور صغيرة أو تافهة، وتراجع الرغبة الجنسية، واضطرابات النوم والشهية، والشعور بعدم القيمة وفقدان احترام الذات.

ومن الأعراض أيضا حدوث نوبات من البكاء للشخص دون سبب واضح، وآلام جسدية تفتقر لسبب طبي واضح، كآلام الظهر والصداع، والتفكير في الموت أو الانتحار.

فصل الشتاء
والاكتئاب قد يلعب دورا فيه عوامل عدة، منها التعرض لصدمات نفسية أو المعاناة من بعض الأمراض، كما أن دخول الشتاء خاصة في الدول الغربية وبرودة الجو وتراجع فترة النهار بضوئها قد يلعب دورا فيه.

وأوضحت إيريس هاوت رئيسة الجمعية الألمانية للطب والعلاج النفسي وعلم الأعصاب أن هناك من يشعر بتكدر صفوه عندما يصبح الجو أكثر برودة وأكثر ظلمة في فصل الشتاء.

ولفتت هاوت إلى أنه في الوقت الذي يفقد الأشخاص الذين يعانون الاكتئاب العادي شهيتهم ويعجزون عن النوم، فإن مكتئبي الشتاء في المقابل يزداد إقبالهم على تناول الحلوى والكربوهيدرات كما تزداد حاجتهم إلى النوم.

ويعزى ذلك إلى خفوت النور وهو ما يؤدي إلى زيادة في إفراز هرمون النوم "الميلاتونين" والمسؤول عن التحكم في الإيقاع الحيوي للإنسان في الليل والنهار. 

وفي هذا السياق، رجحت هاوت أن يلعب الناقل العصبي السيروتونين دورا في هذا، وأوضحت أن الجسم يحول في هذه الحالة جزءا من السيروتونين إلى الميلاتونين، وهو ما يؤدي إلى تقليل مستوى السيروتونين، الأمر الذي يؤثر في الحالة المزاجية للشخص المصاب ويتسبب في إقباله المفرط على تناول الحلوى والمواد الكربوهيدراتية.

ورأت هاوت أن مكتئبي الشتاء يمكنهم أن يجدوا مساعدة في مواجهة هذه الحالة عن طريق الحركة لمدة ساعة في ضوء النهار، أو حتى تجربة العلاج بالضوء والتي يستخدم فيها مصابيح خاصة.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة,الألمانية