يعد قضم الأظافر من العادات ‫الذميمة التي يلجأ إليها البعض في مواقف معينة، للتعبير مثلا عن التوتر أو الملل، وفي الغالب لا يكون قضم الأظافر مجرد وسيلة للتنفيس عن ‫التوتر النفسي، لكنه يمكن أيضا أن يمثل مشكلة صحية خطيرة.

‫وقال البروفيسور بيتر فالكاي إن قضم الأظافر يعد سلوكا قهريا أو خللا في ‫السيطرة على الانفعالات، ولكنه غير ضار في الغالب.

وأضاف عضو الجمعية ‫الألمانية للطب النفسي والطب النفس-جسدي وطب الأعصاب أن قضم الأظافر يمثل ‫مشكلة حينما يكون متكررا وشديدا، بحيث تترتب عليه الإصابة بجروح في ‫الجلد مثلا، وحينئذ يكون عرضا لأحد الأمراض، ويستلزم استشارة الطبيب.

‫من جانبها، قالت طبيبة الأمراض الجلدية الألمانية ماريون مورس كاربي إن ‫الأظافر المقضومة وجلد الأظافر المصاب بجروح لا يتوقفان عند المظهر السيئ فحسب، ‫بل يمثلان أيضا بوابة للفطريات والبكتيريا، مما يعزز بدوره فرص ‫الإصابة بالتهابات.

‫وعلى المدى الطويل، يمكن أن يلحق قضم الأظافر أضرارا جسيمة لا يمكن إصلاحها بالخلايا ‫المكونة للأظافر، ومن ثم تنمو الأظافر بشكل مشوه، وهو ما يمكن الاستدلال ‫عليه من خلال ظهور شقوق طولية بالأظافر.

‫ولتجنب هذه الأضرار، تنصح كاربي بتعقيم الأظافر مرة يوميا، مع استعمال ‫كريم يحتوي على الزنك في حال الإصابة بالتهابات حادة، وبالطبع ترك ‫الأظافر في حالها، وفي حال الاحمرار الشديد أو خروج صديد، فإنه تلزم ‫حينئذ استشارة الطبيب.

‫وأشار البروفيسور فالكاي إلى أن العناية الجيدة بالأظافر تساعد في ‫مواجهة قضم الأظافر، حيث إنها تحول دون وجود مواضع غير مستوية أو جزيئات ‫اتساخ بالأظافر، والتي تدفع إلى قضم الأظافر.

كما من الوسائل البسيطة الأخرى لمواجهة قضم الأظافر وضع طلاء مُرّ أو لف ‫عُقلة الإصبع بشريط لاصق.

‫وأضاف فالكاي أنه قد يكون من المفيد أيضا اللجوء إلى إحدى طرق العلاج ‫السلوكي، كطريقة "التدريب على عكس العادة" "Habit Reversal Training"، ‫حيث يتم تحديد المواقف التي يلجأ فيها المرء إلى قضم الأظافر، واستبدال ‫هذه العادة الذميمة بوسائل أخرى للتنفيس عن الغضب أو التوتر النفسي أو ‫الملل، مثل استحلاب سكاكر خالية من السكر أو تحريك كرة صغيرة بين ‫الأصابع.

المصدر : الألمانية