نشر المكتب الإقليمي لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية أمس الاثنين بيانا صادرا عن الفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الأطفال بمناسبة اليوم العالمي لشلل الأطفال، الذي أكد ضرورة تطعيم الأطفال ضد شلل الأطفال، وعدّ ذلك التزاما دينيا يتعين على الوالدين الوفاء به.

والفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الأطفال هو شراكة تأسست بين الأزهر ومجْمع الفقه الإسلامي الدولي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، إلى جانب علماء وخبراء تقنيين وأكاديميين.

وجاء في البيان "يسْتذكر العالم في 24 أكتوبر/تشرين الأول من كل عام أن مرضا تسبب في إصابة الأطفال بالشلل وأودى بحياتهم منذ آلاف السنين ما زال يرتع بيننا حتى الآن، منذرا بخطر على مستقبل الأجيال القادمة".

وأضاف البيان أنه "في اليوم العالمي لشلل الأطفال، نستحضر معا تلك المنحة الإلهية التي وهبنا الله عز وجل إياها، والتي لن تمكننا وحسب من إيقاف عدوى ذلك المرض من الانتقال إلى أطفالنا، بل سوف تستأصل جذوة ذلك المرض من على وجه الأرض نهائيا وبلا رجعة. ومصداقا لذلك، يعلمنا نبينا الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه أنه "ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء" (صحيح البخاري)".

وقال البيان "يقول الله عز وجل في محكم آياته "قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين" (سورة الأنعام آية 140). ولذلك، فإن الفريق الاستشاري الإسلامي المعني باستئصال شلل الأطفال يجدد دعوته لجميع الآباء والأمهات لكي يأخذوا زمام المبادرة ويطعموا أطفالهم ويحصنوهم ضد ذلك المرض الموهن الذي يمكن توقيه، لا سيما الأطفال دون سن الخامسة من الذين لم يحصلوا على التطعيم من قبل. وليس ذلك إلا التزاما دينيا يتعين على الوالدين الوفاء به؛ أما إذا غضوا الطرْف عنه، فسيترك ذلك أطفالهم ضحية للشلل طيلة أعمارهم. ولنا في رسول الله أسوة حسنة حينما قال صلوات الله عليه وسلامه: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول" (رواه أبو داود)".

كما أهاب الفريق الاستشاري الإسلامي بالقيادات الدينية والمجتمعات المحلية أن يوفروا الحماية ويتعاونوا مع فرق التطعيم التي لا تألو جهدا من أجل الوصول إلى كل طفل وطفلة.

كما توجه الفريق الاستشاري إلى العاملين في التطعيم بوافر التقدير، ودعا إلى "أن نشد من أزرهم، فهم يحملون أرواحهم على أكفهم من أجل تأدية واجبهم نحو أطفالنا، ونراهم في تفانيهم وإخلاصهم يذكروننا بقول الرسول الكريم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه" (رواه الطبراني)".

المصدر : مواقع إلكترونية