يحتفل العالم اليوم الاثنين 24 أكتوبر/تشرين الأول باليوم العالمي لشلل الأطفال، وشعار هذا العام هو "يوم واحد وهدف واحد هو القضاء على شلل الأطفال".

وشلل الأطفال مرض فيروسي شديد العدوى يهاجم الجهاز العصبي لدى الإنسان محدثاً شللاً لا يمكن السيطرة عليه خلال فترة زمنية قصيرة قد لا تتجاوز بضع ساعات، ويصيب شلل الأطفال الشخص في أي عمر، لكنه يستهدف بشكل رئيسي الأطفال دون سن الخامسة.

وبهذه المناسبة شددت مؤسسة حمد الطبية في قطر على أهمية تحصين الأطفال دون الخامسة من العمر ضد هذا المرض، وذلك ضمن مساعي المؤسسة للحفاظ على دولة قطر خالية من شلل الأطفال.

وقالت المؤسسة -في بيان صدر أمس الأحد ووصل للجزيرة نت- إنه وفقا لجدول تحصينات الطفل الصادر عن وزارة الصحة العامة القطرية فإنه يعطى كافة الأطفال في قطر لقاحا ضد مرض شلل الأطفال في عمر شهرين، وأربعة أشهر، وستة أشهر، و18 شهرًا، وبعد ذلك يتم إعطاؤهم جرعة أخرى من اللقاح بين سن الرابعة والسادسة من العمر.

وقالت استشاري أول طب الأطفال بمؤسسة حمد الطبية الدكتورة ماجدة أحمد يوسف إن لقاح شلل الأطفال يعمل على إعداد جسم الطفل لمحاربة فيروس شلل الأطفال.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنه على الرغم من الإنجازات المحققة في القضاء على مرض شلل الأطفال منذ عام 1988، فإنه في حال وجود طفل واحد مصاب بفيروس شلل الأطفال تبقى فرصة إصابة كافة الأطفال في نفس البلد بالعدوى قائمة، كما يمكن أن ينتقل فيروس شلل الأطفال إلى بلد خال من شلل الأطفال، وأن ينتشر بسرعة كبيرة بين الأشخاص غير المحصنين ضد المرض.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الفشل في القضاء على شلل الأطفال يمكن أن يتسبب في إصابة مئتي ألف حالة جديدة سنويا.

سريع الانتشار
وأضافت الدكتورة ماجدة أن "فيروس شلل الأطفال يصيب الإنسان فقط، وهو فيروس سريع الانتشار من شخص إلى آخر، ويعيش في الحلق والأمعاء، ويدخل إلى جسم الإنسان عبر الفم، وينتشر من خلال براز الشخص المصاب أو الرذاذ الناجم عن سعال وعطس المصاب، ويصيب الفيروس الشخص في حال تم لمس براز المصاب ومن ثم لامس الشخص فمه، أيضًا في حال وضع أشياء في الفم كالألعاب أو أي جسم آخر ملوث ببراز المريض".

وأشارت الدكتورة إلى أن الشخص المصاب قد ينشر العدوى بين الآخرين بشكل فوري بعد نحو أسبوع إلى أسبوعين من ظهور الأعراض، حيث يمكن للفيروس أن يعيش في براز المريض أسابيع، مما يؤدي إلى تلوث الطعام والماء في حال عدم توفر وسائل النظافة اللازمة، ويمكن أن ينقل الأشخاص المصابون العدوى لغيرهم حتى وإن لم تظهر عليهم أعراض الإصابة بالمرض.

وأوضحت الدكتورة ماجدة أن الأعراض الأولية للإصابة بشلل الأطفال تشمل ارتفاع درجة الحرارة والشعور بالتعب والصداع والتقيؤ وتصلب الرقبة وآلام المفاصل.

المصدر : الجزيرة