أطلقت وزارة الصحة العامة القطرية حملة وطنية لـالتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف، وتأتي ضمن السياسة المتبعة لتعزيز وحماية الأطفال من الأمراض المعدية، وبالتماشي مع الالتزامات الدولية لـمنظمة الصحة العالمية الهادفة للتخلص من الحصبة من العالم بحلول 2020.

ويتم تنفيذ الحملة في الفترة ما بين 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري و14 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

وبمناسبة هذه الحملة، أصدرت "الصحة" القطرية بيانا يجيب عن مجموعة من التساؤلات حول التطعيم، نلخص أبرز ما جاء به في التالي:

1- ما هي الحصبة؟ وكيف يمكن الإصابة بها؟
هي مرض فيروسي شديد العدوى يمكن أن يسبب مضاعفات صحية خطيرة، وينتقل عادة عن طريق الاتصال المباشر وعبر الهواء. وعلى الرغم من توفر لقاح آمن وفعال، لا يزال هذا المرض أحد الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال حول العالم، فطبقا لبيانات منظمة الصحة العالمية عام 2014 تم تسجيل 114900 حالة وفاة حول العالم بسبب الإصابة بالحصبة.

2- ما هي أعراض وعلامات الإصابة بالحصبة؟
العلامة الأولى عادة ارتفاع في درجة الحرارة، وتبدأ بعد حوالي عشرة إلى 12 يوما من التعرض للعدوى بالفيروس وتستمر ما بين أربعة وسبعة أيام، في هذه المرحلة الأولى أيضا يمكن حدوث سيلان للأنف والسعال واحمرار في العينين وتدمعهما، وظهور بقع صغيرة بيضاء في الخدين من الداخل.

وبعد عدة أيام، تبدأ موجة من الطفح الجلدي بالظهور على جسم الطفل أو الشخص المُصاب عادة على الوجه وأعلى العنق، وعلى مدى حوالي ثلاثة أيام ينتشر الطفح الجلدي ليصل نهاية المطاف إلى اليدين والقدمين. يستمر الطفح الجلدي لمدة خمسة إلى ستة أيام ثم يبدأ بالتلاشي.

وفي المتوسط، يحدث الطفح الجلدي بعد 14 يوما من التعرض للفيروس وضمن معدل زمني يتراوح بين سبعة و18 يوما.

معظم الوفيات الناجمة عن الحصبة يكون سببها المضاعفات المصاحبة للمرض، وهذه المضاعفات هي أكثر شيوعا في الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات أو البالغين فوق عشرين سنة.

ومن أخطر هذه المضاعفات الصحية الإصابة بالعمى أو التهاب الدماغ والإسهال الشديد والجفاف
المصاحب له والتهابات الأذن والتهابات الجهاز التنفسي الحادة مثل الالتهاب الرئوي.

من أخطر مضاعفات مرض الحصبة الإصابة بالعمى أو التهاب الدماغ، والإسهال الشديد والجفاف والتهابات الجهاز التنفسي الحادة مثل الالتهاب الرئوي

وتشتد أعراض ومضاعفات الحصبة بين الأطفال الصغار ممن يعانون سوء التغذية أو نقص فيتامين "أ" وكذلك الأطفال الذين يعانون من ضعف جهازهم المناعي.

وتزداد نسبة الوفيات الناجمة عن الحصبة بالدول التي تنتشر في أوساط سكانها سوء التغذية وأنظمتها الصحية ضعيفة، كما أن إصابة الحوامل بالحصبة يجعلهُن عرضة للمضاعفات الشديدة، وقد يتسبب بالولادة قبل الأوان أو حدوث الإجهاض.

وفي حال تجاوز الأشخاص الذين يصابون بالحصبة مرحلة الخطر والمضاعفات، فإن هذه الإصابة تمنحهم مناعة مدى الحياة.

3- من هم الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالحصبة ومضاعفاتها؟

  • الأطفال الصغار غير المطعمين هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالحصبة ومضاعفاتها بما في ذلك الوفاة.
  • النساء الحوامل غير الملقحات.
  • أي شخص ممن لم يتم تطعيمهم أو تم تطعيمهم ولكنهم لم يطوروا ولم يحصلوا على المناعة الكافية، ولهذا تتم إضافة مثل هذه الجرعات التنشيطية لضمان مناعة أقوى.

4- ما هي أكثر المناطق حول العالم التي تنتشر بها الحصبة؟

مرض الحصبة لا يزال شائعا في كثير من البلدان النامية وخاصة في أجزاء من أفريقيا وآسيا، والأغلبية الساحقة (أكثر من 95%) من وفيات هذا المرض تحدث في البلدان ذات دخل الفرد المنخفض والتي تٌعاني بُناها التحتية الصحية من الضعف.

قد تكون فاشيات الحصبة فتاكة بشكل خاص في البلدان التي تعاني أو تتعافى من الكوارث الطبيعية أو النزاعات التي تؤدي إلى تدمير البنية التحتية والخدمات الصحية وتوقف عملية التطعيم الروتيني، والتكدس في المخيمات بشكل كبير، وكل ذلك يزيد من خطر العدوى.

5- ما هي طرق انتقال عدوى الحصبة؟
ينتشر الفيروس عن طريق السعال والعطس والاتصال المباشر مع إفرازات الأنف أو الحلق للأشخاص المصابين، ويظل الفيروس نشطا ومعديا في الهواء أو على الأسطح الملوثة به لمدة تصل إلى ساعتين.

ويمكن أن تنتقل العدوى من الشخص المصاب قبل أربعة أيام من ظهور الطفح الجلدي عليه إلى أربعة أيام بعد ظهور الطفح.

6- هل تم التخلص من الحصبة في كافة دول العالم؟
في البلدان التي تم فيها التخلص من الحصبة إلى حد كبير كأوروبا وأميركا، لا تزال الحالات الوافدة من بلدان أخرى تشكل مصدرا هاما للعدوى، وعام 2014 و 2015 تم تسجيل مئات الحالات المصابة في أميركا وبعض الدول الأوروبية، وهي دول كانت قد تخلصت من الحصبة مطلع الألفية.

7- هل يوجد علاج للحصبة؟
لا يوجد علاج محدد مضاد لفيروس الحصبة، والمضاعفات الوخيمة الناجمة يمكن تجنبها من خلال الرعاية الداعمة التي تضمن التغذية السليمة وكميات كافية من السوائل وعلاج الجفاف الناشئ عنها، حيث توصي منظمة الصحة العالمية باستخدام المحاليل الفموية لمعالجة الجفاف.

8- ما هي طرق الوقاية من الحصبة؟
أفضل السبل للوقاية هي الحصول على التطعيم الروتيني المضاد للحصبة والمتمثل بجرعتين، بالإضافة إلى الحصول على الجرعات المنشطة لهذا اللقاح ويتم إعطاؤها في الحملة الوطنية للتطعيم في قطر.

9- ما هي الحصبة الألمانية وهل تختلف عن العادية؟
الحصبة الألمانية مختلفة عن العادية، فالأولى وإن كانت كما هو الحال
في العادية من حيث كونها عدوى فيروسية معدية، غير أنها تُصنف كمرض معتدل عادة لدى الأطفال.

غير أن الألمانية يكون مرضا شديد الخطورة في حال أصاب الحوامل وتترتب عليه عواقب خطيرة حيث قد يسبب موت الجنين أو العيوب الخلقية المعروفة باسم متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية (CRS).

وينتقل فيروس الحصبة الألمانية عن طريق الرذاذ المتطاير في الهواء عندما يعطس أو يسعل شخص مصاب.

10- ما هي أعراض الحصبة الألمانية؟
كما قلنا سابقا فإن هذا المرض عادة خفيف في الأطفال، وتظهر أعراضه بارتفاع درجة الحرارة (عادة ما تكون أقل من 39 درجة مئوية) كما يظهر على الطفل المصاب الطفح الجلدي والغثيان والتهاب الملتحمة، ويحدث الطفح الجلدي في 50 إلى 80% من الحالات، وعادة ما يبدأ على الوجه والرقبة قبل التقدم أسفل الجسم، ويستمر لفترة ما بين يوم وثلاثة أيام.

الأطفال المواليد مع متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية (CRS) يعانون من عاهات في قدراتهم السمعية وعيوب خلقية بالعينين والقلب، بالإضافة إلى بعض الإعاقات الأخرى التي قد تلازمهم مدى الحياة كمرض التوحد وداء السكري والخلل بالغدة الدرقية

كما يصاب الطفل بتورم في الغدد الليمفاوية خلف الأذنين وفي الرقبة، وهذه هي الميزة السريرية الأكثر تمييزا لها عن الحصبة العادية.

وفي حالة إصابة البالغين -والتي تكون أكثر شيوعا لدى النساء- يحدث التهاب للمفاصل يستمر عادة من ثلاثة إلى عشرة أيام.

وبمجرد إصابة الشخص، ينتشر الفيروس في جميع أنحاء الجسم خلال حوالي خمسة إلى سبعة أيام، وتبدأ الأعراض بالظهور عادة بعد أسبوعين أو ثلاثة من التعرض/الإصابة. وتتركز فترة العدوى الشديدة عادة بعد يوم إلى خمسة أيام من ظهور الطفح الجلدي.

وعند إصابة امرأة بفيروس الحصبة الألمانية في وقت مبكر من الحمل، فإن هناك احتمالا يصل إلى 90% من نقل الفيروس إلى جنينها، وهذا يمكن أن يسبب تشوهات خلقية شديدة أو الإجهاض، وهي الحالة المعروفة باسم متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية.

11- ما هي متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية؟
الأطفال المواليد مع متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية (CRS) يعانون من عاهات في قدراتهم السمعية وعيوب خلقية في العينين والقلب، بالإضافة إلى بعض الإعاقات الأخرى التي قد تلازمهم مدى الحياة، كمرض التوحد وداء السكري والخلل في الغدة الدرقية. وكثير من هذه الإعاقات يتطلب علاجا ورعاية مكلفين وعمليات جراحية باهظة.

والمناطق التي تنتشر فيها معدلات عالية للإصابة بهذه المتلازمة هي البلدان التي تكون فيها النساء
في سن الإنجاب ليس لديهن مناعة للحصبة الألمانية، سواء عن طريق التطعيم أو من خلال المناعة الذاتية الناشئة عن إصابة سابقة بالحصبة الألمانية قبل الزواج.

في الحقبة التي سبقت إدخال اللقاح كان هناك أربعة أطفال من كل ألف ولادة حية يولدون مصابين بهذه المتلازمة.

خلال العقد الماضي، ساهم التوسع الكبير بخدمات لقاح الحصبة الألمانية في تقليص عدد حالات الإصابة بها ومتلازمتها في عدة بلدان متقدمة وفي بعض البلدان النامية. وفي أبريل/نيسان 2015  أصبح إقليم منظمة الصحة العالمية للأميركتين الأول من أقاليم العالم الذي يعلن عن خلوه من الانتقال الوبائي للحصبة الألمانية ومتلازمتها.

في المقابل، فإن معدل انتشار الإصابة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية في إقليمي أفريقيا وجنوب شرق أسيا لا يزال هو الأعلى بسبب تدني مستويات التغطية بالتطعيم.

12- ما هو اللقاح المضاد للحصبة الألمانية؟
لقاح الحصبة الألمانية يحتوي على سلالة حية ضعيفة من الفيروس، ويتم استخدامه منذ أكثر من أربعين عاما، حيث إن جرعة واحدة تعطي أكثر من 95% من المناعة طويلة الأمد، وهي مماثلة لتلك التي تسببها العدوى الطبيعية بالفيروس.

ويتوفر اللقاح إما في صيغة أحادية مفردة كلقاح خاص بالحصبة الألمانية فقط، إلا أن الأكثر شيوعا هو استخدامه بصورة مدمجة مع مجموعة من اللقاحات الأخرى مثل اللقاح المضاد للحصبة (MR) أو مع اللقاح المضاد للحصبة والنكاف (MMR) وهو المستخدم في أغلب دول العالم ومن بينها قطر. كما أن هناك صيغة مدمجة أخرى للقاح تشمل كلا من الحصبة والنكاف والحماق والحصبة الألمانية (MMRV).

لا توجد أي علاقة بين لقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (MMR) وإصابة الأطفال بمرض التوحد، ولا تعدو الأخبار التي تربط بينهما عن كونها شائعات لا تستند لأي أساس علمي

الآثار الجانبية للقاح بعد التطعيم تكون معتدلة عموما، ويمكن أن تشمل ألما واحمرارا في موقع الحقن، ويكون هناك ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم وآلام في العضلات.

خلال حملات التطعيم الوطنية الشاملة في إقليم الأميركتين التي استهدفت أكثر من 250 مليون من المراهقين والبالغين لم تسجل أي حالة آثار جانبية للتطعيم.

13- ما هو النكاف؟
هو عدوى فيروسية، يؤثر في المقام الأول على الغدد اللعابية، وينتقل الفيروس عن طريق الاتصال المباشر بالشخص المصاب أو عن طريق رذاذ الجهاز التنفسي العلوي للمصابين والمنتشر بالهواء، وعادة ما تظهر الأعراض الأولية خلال أسبوعين إلى ثلاثة من العدوى، وتشمل الصداع وآلاما في العضلات وارتفاعا طفيفا بدرجة حرارة الجسم والشعور بالضيق. وبعد فترة وجيزة يظهر تورم في إحدى الغدتين النكفيتين أو فيهما معا.

وعادة ما يتسبب الفيروس بأعراض خفيفة لدى الأطفال، ولكن في البالغين يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة كالتهاب السحايا والتهاب الخصية.

لا يوجد علاج محدد لالتهاب الغدة النكفية والطريقة الوحيدة للوقاية منه تتمثل بالحصول على التطعيم المضاد له، وهو اللقاح المدمج مع لقاح الحصبة والحصبة الألمانية.

14- ما هي موانع أخذ لقاح الحصبة والألمانية والنكاف (MMR)؟ وهل هذا اللقاح آمن؟
لقاح (MMR) آمن جدا، وبدأ استخدامه في قطر بالجدول الوطني الروتيني منذ التسعينيات، وموانع أخذ هذا اللقاح محدودة جدا وتتمثل بالحالات التالية:

  • الأشخاص الذين ظهرت لديهم أعراض حساسية شديدة من اللقاح سابقا.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة كالمصابين بالسرطان أو الذين يتلقون علاجات وأدوية مُثبِطة للجهاز المناعي.
  • النساء الحوامل.
  • ارتفاع درجة حرارة الطفل يوم التطعيم حيث ينصح بتأجيله لحين عودة درجة الحرارة للمستويات الطبيعية.

15- هل هناك علاقة بين لقاح الحصبة والألمانية والنكاف (MMR) وإصابة الأطفال بمرض التوحد؟
لا توجد أي علاقة بين لقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (MMR) وإصابة الأطفال بمرض التوحد، ولا تعدو الأخبار التي تربط بينهما عن كونها شائعات لا تستند إلى أي أساس علمي.

المصدر : مواقع إلكترونية