طبقت مؤسسة حمد الطبية في قطر نظاما جديدا للتطبيب عن بُعد، أسهم في تحسين رعاية مرضى الجلطات الدماغية "السكتة الدماغية" في مستشفى الخور (50 كيلومترا شمال العاصمة الدوحة).

والتطبيب عن بُعد هو نظام متقدم يتيح للفرق السريرية العاملة في موقع بعيد عن موقع المريض أن تشخص حالته وعلاجه.

وأوضح مدير قسم الجلطات الدماغية في مؤسسة حمد الطبية الدكتور نافيد أخطر، أنه جرى تطوير نظام التطبيب عن بُعد لمرضى الجلطات الدماغية بالتعاون مع الفرق العاملة في كل من جناح الجلطة الدماغية في مستشفى حمد العام (في الدوحة)، وقسم الطوارئ وقسم المعلومات الصحية وتقنيات الاتصال في مستشفى الخور.

وقالت المؤسسة في بيان صادر أمس الثلاثاء تلقت للجزيرة نت نسخة منه إنه يُمكّن نظام التطبيب عن بُعد من إجراء تقييم مباشر لحالة مرضى الجلطات الدماغية الذين يراجعون قسم الطوارئ في مستشفى الخور، كما يتيح لفريق الاختصاصيين في جناح الجلطة الدماغية بمستشفى حمد العام في الدوحة معاينة صور الأشعة المقطعية بشكل آني، مما يُسهل عملية توفير العلاج الفوري وإنقاذ حياة المريض.

وأضاف الدكتور أخطر أن التدخل الطبي السريع والمتخصص هو المفتاح الأساسي لنجاح علاج مرضى الجلطات الدماغية، فالوقت من ذهب، و"كلما أسرعنا في توفير العلاج المناسب بعد الإصابة بالجلطة الدماغية كلما زادت فرص شفاء المريض وتعافيه".

من جهته، قال مدير قسم الطوارئ في مستشفى الخور الدكتور أسامة هاشم "قبل إدخال نظام التطبيب عن بُعد، كان المرضى غالبا ينقلون إلى قسم الطوارئ في مستشفى حمد العام لتقييم الحالة بشكل كامل قبل توفير العلاج، ولكن مع تقليص الوقت الفاصل ما بين ظهور الأعراض الأولى للجلطة الدماغية وبداية العلاج شهدت فرص شفاء المريض بشكل كامل تزايدا ملحوظا".

وقد أظهرت الأبحاث أن مرضى الجلطات الدماغية الذين يتلقون أدوية إذابة الخثرات الدموية التي تساعد على تحلل تجلط الدم في غضون ساعة واحدة من ظهور أعراض الجلطة الدماغية، تكون لديهم فرصة الشفاء بشكل كامل بنسبة الثلث.

أما التأخير في توفير العلاج فهو يؤدي إلى تضاؤل هذه الفرص، حيث إن مريضا واحدا من أصل 12 مريضا قد يتمكن من الشفاء بشكل كامل عند تلقيه العلاج بعد ساعة ونصف من ظهور الأعراض.

المصدر : الجزيرة