دشن علماء مبادرة عالمية أمس الجمعة لرسم ووصف جميع خلايا جسم الإنسان في أطلس ضخم قد يحدث تحولا في فهم الباحثين للتطور البشري والأمراض.

وقال الباحثون إن الأطلس الذي قد يستغرق إكماله أكثر من عشرة أعوام يهدف إلى عرض خرائط بأنواع وخواص كل خلايا الجسم البشري من مختلف الأنسجة والأعضاء ووضع خريطة مرجعية للجسم البشري المعافى.

وقال أحد مسؤولي المشروع إن الخلايا أساسية في فهم بيولوجيا الصحة والمرض، لكن لا يستطيع العلماء حتى الآن تحديد عدد الخلايا الموجودة في جسم الإنسان وعدد أنواعها المختلفة أو كيف تختلف من عضو إلى آخر.

وقالت رئيسة وحدة الخلايا الوراثية بمعهد سانجر البريطاني سارة تايخمان للصحفيين إن "مبادرة أطلس الخلايا البشرية بداية عهد جديد لفهم الخلايا. سوف نكتشف أنواعا جديدة من الخلايا ونعرف كيف تتغير الخلايا بمرور الوقت أثناء النمو والمرض، وأيضا سيتيح لنا الأطلس فهما أعمق لعلم الأحياء".

ويرأس المبادرة حاليا فريق من معهد برود التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا "إم آي تي" وجامعة هارفارد في الولايات المتحدة ومعهد سانجر ومنظمة "ويلكم" تراست الخيرية في بريطانيا. وتهدف خطتها إلى تعاون بين فرق الأبحاث والممولين حول العالم.

وبإنتاج هذا الأطلس، وهو بالأساس قاعدة بيانات ضخمة لتفاصيل خلايا الجسم البشري ستكون متاحة مجانا للعلماء في أنحاء العالم، يأمل الباحثون تحقيق قفزة في الأبحاث المرتبطة بالنمو البشري وتطور أمراض مثل الربو وألزهايمر والسرطان.

وقال الباحث بمعهد برود المشارك في المبادرة أبيب ريجيف "لدينا الآن الأدوات لفهم المادة التي نتألف منها، وهو ما يسمح لنا بأن نعرف كيف تعمل أجسامنا وكيف تتعطل وظائف كل هذه العناصر حين يحدث المرض".

وأضاف أن "وصفا ناجحا لجميع الخلايا في الجسم البشري المعافى سيؤثر على جميع جوانب علم الأحياء وعلم الطب تقريبا في العقود القادمة".

المصدر : رويترز