أفادت نتائج بحث أن حالة واحدة بين كل خمس حالات تضرر للكبد لأسباب كيميائية تنتج عن المكملات العشبية والغذائية.

وتوصلت الدراسة -التي نشرت بصحيفة "هيباتولوجي"- إلى أن ما يصل لنصف البالغين الأميركيين يستهلكون مكملات تحتوي مكونات مثل الفيتامينات والمعادن وأنواع الشاي والبروتينات بهدف تحسين الحمية الغذائية بالإضافة إلى منشطات غير مشروعة عبارة عن أشكال مصنعة من هرمون تستوستيرون تستخدم لتعزيز أداء الرياضيين.

وقال كبير الباحثين بالدراسة ورئيس قسم الكبد بمنظمة آينشتاين هيلث نتوورك في فيلادلفيا فيكتور نافارو "بشكل عام تندر إصابة الكبد بسبب تناول المكملات".

وأضاف نافارو في رسالة بالبريد الإلكتروني لـرويترز هيلث "ومع ذلك إذا تم تناول المكملات بشكل مفرط أو استخدمت مع مكملات أخرى أو لفترات طويلة جدا أو مع الأدوية الاعتيادية فقد تصبح ضارة".

وترتبط مئات الوصفات الدوائية بتضرر الكبد، كما تعد الآثار الجانبية الخطيرة التي تلحق بالكبد سببا شائعا لفشل الدواء في تحسين الحالة ولسحبه من الأسواق بعد طرحه فيها.

وقال الباحثون إن مخاطر الوصفات الدوائية أقل لثبوت فائدتها للمرضى مقارنة بالمكملات التي ليست لها فائدة مثبتة، وإنما تمثل خطرا محتملا.

واستعرض الباحثون بيانات من عدة دراسات منشورة لتقييم حجم المشاكل التي تسببها المكملات. كما دققوا في 130 حالة ضرر في الكبد مرتبطة بالمكملات أدرجت خلال ثماني سنوات في سجل أميركي لحالات تضرر الكبد الناجمة عن الأدوية.

ومثلت المنشطات -المرتبطة منذ وقت طويل بإلحاق الضرر بالكبد- أكثر من ثلث الحالات الموجودة بالسجل الأميركي.

وأرجعت الدراسة سبب تضرر الكبد في باقي الحالات -وهي 85 حالة- إلى 116 منتجا مختلفا تحوي في الغالب مكونات متعددة، مما شكّل لغزا بالنسبة لتحديد المكون الذي قد يكون السبب.

وقالت سامانثا هيلر -أخصائية تغذية في مركز لانجون الطبي التابع لجامعة نيويورك ولم تشارك بالدراسة- إن المكملات ليست كلها مؤذية. وضربت مثلا بأن الناس قد يحتاجونها لعلاج مشكلات معينة في التغذية مرتبطة بأمراض أو ناتجة عن أدوية.

وأضافت أن على مشتري المكملات الحذر من المنتجات التي تزعم تحقيق نتائج مبالغ فيها أو تحمل وعودا كبيرة أفضل من أن تكون حقيقية، وأن يدركوا أنهم قد لا يقدرون دوما على تحديد المكونات غير الآمنة.

وقالت هيلر في رسالة بالبريد الإلكتروني لرويترز هيلث "لا توجد معجزة داخل زجاجة ستبني العضلات أو تنقي الجسم من السموم أو تشفي ورما سرطانيا أو تؤدي لنقص سريع وطويل المدى للوزن، وفي أفضل الحالات سيكون هذا إهدارا للمال وفي أسوأ الحالات يمكن أن تموت".

المصدر : رويترز