خلصت دراسة أميركية إلى أن بعض أشكال الديون كديون الرهن العقاري وقروض التعليم مرتبطة بتمتع الأطفال بصحة أفضل، في حين تتسبب قروض بطاقات الائتمان والفواتير الطبية المتأخرة في زيادة المشاكل السلوكية لدى الطفل.

وقال الباحث الذي قاد الدراسة لورانس أم. بيرجر -وهو من معهد أبحاث الفقر بجامعة ويسكونسن ماديسون- "تؤكد نتائجنا أن الديون يمكن أن تكون سلبية وإيجابية استنادا إلى أوجه صرفها أو تكلفة اقتراضها في ضوء أسعار الفائدة والرسوم وغيرها".

وأضاف عبر البريد الإلكتروني أن الأمر يبدو منطقيا، فالاقتراض لغرض استثمارات بعينها يمكن أن يكون مفيدا، على سبيل المثال قد يؤدي اقتراض الطلاب أموالا للدراسة الجامعية أو لشراء منزل إلى نتائج اجتماعية واقتصادية أفضل بخلاف الديون غير الآمنة مثل قروض بطاقات الائتمان أو قروض الرواتب غير المرتبطة بمثل هذه الاستثمارات.

وركز الباحثون على 9011 طفلا وأمهاتهم، وكانوا يجرون مقابلات مع الأمهات كل عامين للحديث عن المشاكل السلوكية للأطفال.

وقسمت الدراسة ديون الآباء والأمهات إلى أربع فئات، وهي السكن والتعليم والسيارة والديون غير الآمنة التي تشمل بطاقات الائتمان والأموال التي تقترض من أفراد أو بنوك والديون الطبية.

وكتب الباحثون في مجلة "بيدياتريكس" الطبية أنه مع زيادة الدين الإجمالي تزيد المشاكل السلوكية للأبناء، لكن الأمر يختلف وفقا لنوع الدين، إذ ترتبط زيادة ديون الرهن العقاري وديون التعليم بمشاكل سلوكية أقل، في حين توصلت الدراسة إلى أن زيادة الديون غير الآمنة مرتبطة بعدد أكبر من المشاكل السلوكية.

وقالت الباحثة بجامعة ألاباما في "برمينجهام" باتريشيا درنتي -التي لم تشارك في الدراسة الجديدة- إنها تعتقد أنه يجب على الوالدين الحرص على عدم مناقشة الصعوبات المالية أمام أطفالهم.

المصدر : رويترز