قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أمس الاثنين إن نحو 14 مليونا يواجهون الجوع في دول جنوبي القارة الأفريقية بسبب الجفاف الذي فاقمته ظاهرة النينيو المناخية وأدى إلى ضعف المحصول العام الماضي، معربا عن قلقه المتزايد بشأن الأمن الغذائي في تلك الدول.

وذكر البرنامج في بيان أن أكثر الدول المتضررة هي مالاوي التي من المتوقع أن يعاني فيها 2.8 مليون نسمة من الجوع، أي 16% من السكان، تليها مدغشقر الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي حيث يهدد الجوع نحو 1.9 مليون شخص.

وأضاف البرنامج أنه مع ندرة الأمطار أو انعدامها في كثير من المناطق، وتقلص إمكانية زرع الحبوب بسرعة في بعض الدولن أو انتهاء هذه الفرصة بالفعل؛ فإن المشهد يبدو مقلقا.

وأشار البرنامج إلى أن ظاهرة النينيو المناخية العالمية التي تفاقم موجات الجفاف في جميع أنحاء منطقة جنوبي أفريقيا، تلقي بظلالها على محصول هذا العام، مؤكدا أن قلة المطر أو عدم سقوطه في العديد من المناطق ينذر بالخطر.

وذكر البرنامج أن عدد الأشخاص الذين ليس لديهم ما يكفي من الغذاء في دول جنوبي أفريقيا قد يرتفع بشكل ملحوظ خلال الأشهر المقبلة، لأن المنطقة تتحرك سريعا صوب موسم جاف.

وأوضح البرنامج أن المعرضين للخطر بشكل خاص هم المزارعون وأصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة الذين يشكلون معظم الإنتاج الزراعي.

وظاهرة النينيو المناخية هي ظاهرة تحدث كل ثلاث سنوات نتيجة تسخين القسم الشمالي من المحيط الهادي، وتتسبب في تبدلات مناخية في كل الكرة الأرضية، تتمثل في الجفاف والفيضانات وتدمير المحاصيل الزراعية.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" قد نبهت في مارس/آذار الماضي إلى أن ظاهرة النينيو الحالية ستكون قوية التأثير، ويبدو حاليا أنها الأقوى خلال 18 عاما.

المصدر : وكالات