افتتح في قطر مركز للكشف المبكر عن سرطان الثدي والأمعاء، وذلك في مركز الوكرة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وسيتم لاحقا افتتاح مركزين يستهدفان وسط الدوحة والمناطق الشمالية.

وقال مساعد الأمين العام للشؤون الإدارية بالمجلس الأعلى للصحة أحمد بن عبد الله الخليفي -وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء القطرية أمس الأحد- إن افتتاح المركز هو أحد مشاريع الإستراتيجية الوطنية للصحة، مشيراً إلى أن الافتتاح يمثل الانطلاقة الرسمية لبرنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي والأمعاء تحت شعار "الكشف المبكر لحياة صحية".

وسيمكّن البرنامج مؤسسة الرعاية الصحية الأولية من التنفيذ الفعّال لإجراءات الكشف عن السرطان لكل شخص في مختلف أنحاء الدولة.

وأضاف أن افتتاح المركز هو خطوة هامة نحو تحقيق الإستراتيجية، خصوصاً أنه أول مركز يقدم هذه الخدمة حيث يغطي المنطقة الجنوبية، كما سيكون هناك مركزان آخران سيتم افتتاحهما، أحدهما يستهدف وسط الدوحة وهو مركز روضة الخيل، والآخر يستهدف المناطق الشمالية وسيكون في لعبيب.

وأوضح الخليفي عقب افتتاح المركز، برعاية وزير الصحة العامة عبد الله بن خالد القحطاني، أن إستراتيجية المجلس الأعلى للصحة تهدف لوقاية الناس من الأمراض ومعالجة المصابين بها، مشيراً إلى أن التوعية من أهم وسائل الوقاية، بالإضافة إلى أن الكشف المبكر يساعد في العلاج من الأمراض بشكل كبير، مشيداً بانتشار هذه الثقافة بين أفراد المجتمع وذلك نتيجة الحملات التوعوية المستمرة.

وعن طريقة إجراء الكشف المبكر، أوضح الخليفي أنه يمكن لأي شخص التقدم بطلب تحويلة للمركز لإجراء الفحص، كما ستتضمن آلية الكشف الاتصال المباشر بالفئات المستهدفة. وفي حال الاشتباه في الإصابة يتم تحويل المريض لدكتور استشاري في غضون 48 ساعة حتى يتم استكمال الإجراءات والقيام بالفحوصات اللازمة وتلقي العلاج.

من جانبها قالت المديرة العامة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية الدكتورة مريم علي عبد الملك إن برنامج الكشف المبكر عن السرطان هو أحد برامج الإستراتيجية الوطنية للصحة وتم تكليف مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بتنفيذ هذا المشروع، حيث تعاقدت المؤسسة مع شركات وخبراء عالميين متخصصين في مجال التكنولوجيا الصحية لتحقيق أفضل النتائج في برنامج الكشف عن السرطان سواء للنساء أم الرجال.

وأضافت أن البرنامج يستهدف الكشف المبكر عن سرطاني الثدي والأمعاء لكونهما من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً، سواء في دولة قطر أو على مستوى العالم، وهذا ما كشفته البحوث والدراسات التي أثبتت أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي تبلغ 17%، في حين تبلغ نسبة المصابين بسرطان الأمعاء 10%، مضيفة أن الدراسات أثبتت تحقيق الكشف المبكر عن السرطان لنسبة شفاء تصل لـ98% لسرطان الثدي و90% للأمعاء.

وعن الفئة المستهدفة أوضحت المديرة العامة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن البرنامج يستهدف النساء من عمر 45 عاما فما فوق بالنسبة لسرطان الثدي لأنهن الأكثر عرضة للإصابة به، أما بالنسبة لسرطان الأمعاء فإن البرنامج يستهدف الفئات العمرية من 50 عاما فما فوق بالنسبة للرجال، و55 عاما فما فوق بالنسبة للنساء، مشيرة إلى أن هذه الفئة هي المستهدفة بالكشف المبكر عليها.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)