حذرت منظمة الصحة العالمية من مستويات قاتلة من التلوث الهوائي في العديد من كبرى مدن العالم، قائلة إن رداءة الهواء تتسبب في مقتل الملايين وتهدد بتدمير الخدمات الصحية حول العالم.

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن المنظمة قولها إن العالم الآن يشهد حالة طوارئ في قطاع الصحة العامة ستكون لها آثار مالية لا تعد ولا تحصى على الحكومات، وذلك قبل إصدار المنظمة الشهر القادم الأرقام التي تثبت أن نسب تلوث الهواء ارتفعت في مئات المناطق الحضرية المنكوبة منذ عام 2014.

وأوضحت أن البيانات الأخيرة التي جمعتها المنظمة من ألفي مدينة حول العالم ستظهر التدهور المتزايد في العديد من الأماكن تزامنا مع نمو سكانها، مما سيترك مناطق كبيرة تحت سحب دخانية ناتجة عن خليط من عوادم المركبات وأتربة البناء والغازات السامة من توليد الكهرباء وحرق الأخشاب في المنازل.

وأشارت إلى أن الضباب الملوث الذي يغطي المدن كانت رؤيته واضحة الأسبوع الماضي من المحطة الفضائية الدولية خارج كوكب الأرض.

ونقلت الصحيفة عن رئيسة الصحة العامة في المنظمة ماريا نيرا، أن "لدينا طوارئ صحة عامة في العديد من الدول بسبب التلوث الذي يعد أحد أكبر المشاكل التي تواجه العالم، وستكون آثاره مخيفة على المجتمع".

وتابعت نيرا أن تلوث الهواء يؤدي إلى الأمراض المزمنة التي تتطلب مساحات في المستشفيات، مضيفة أنه قبل ذلك كنا على علم بأن التلوث هو المسؤول عن أمراض مثل الالتهاب الرئوي والربو، لكن الآن نحن نعلم أنه يقود إلى أمراض القلب والأوعية والدموية وحتى الخلل العقلي، وهي أمراض مزمنة تحتاج أماكن في المستشفيات تكلفتها ستكون ضخمة.

ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن التدهور المتزايد لجودة الهواء حول العالم سيصل إلى نقطة أن شخصا واحدا فقط من كل ثمانية أشخاص في العالم يعيش في مدينة مستويات تلوث الهواء فيها ضمن الموصى به.

وتسجل الأمم المتحدة 3.3 ملايين حالة وفاة مبكرة سنويا ناتجة عن تلوث الهواء، نحو ثلاثة أرباعهم يموتون من السكتات الدماغية والأزمات القلبية، فيما تتصدر الصين قائمة وفيات التلوث الهوائي بـ1.4 مليون شخص سنويا، تتبعها الهند بـ645 ألفا، ثم باكستان بـ110 آلاف.

المصدر : الشرق الأوسط