دب الرعب في أوساط البرازيليين بسبب انتشار فيروس ينقله البعوض ويتسبب في تلف أدمغة آلاف الأطفال، وهو ما دفع بالبلاد إلى اتخاذ إجراءات، في حين حذرت مراكز أميركية الحوامل من السفر إلى البرازيل أو غيرها من البلدان في المنطقة.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن البرازيليين بدؤوا يقلقون بشكل متزايد من تفشي فيروس "زيكا" الذي ينقله البعوض، ويتسبب بالإصابة بمرض صغر الرأس، وهو مرض نادر يجعل رأس الرضيع صغيرا ويعيق قدراته العقلية.

وتشير واشنطن بوست إلى أن ارتفاع حالات الإصابة مذهل، فبينما كانت هناك 147 حالة عام 2014، فقد تم إفادة وزارة الصحة بالبرازيل منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي بإصابة 3530 طفلا.

ورغم أن السلطات البرازيلية تقول إن الأرقام الحقيقية أقل من ذلك لأسباب تتعلق بالتشخيص، فإن مسؤولين أكدوا وفاة 46 طفلا مصابين بهذا المرض.

ولمكافحة البعوض الذي ينقل الفيروس، أنفقت الحكومة البرازيلية 300 مليون دولار، ونشرت مئات الجنود في المناطق الشمالية على نحو خاص حيث تنتشر الحالات.

كما أطلقت الحكومة خطة وطنية، فأرسلت مئة طن من المواد التي تقتل البعوض، وأقامت مقرات تضم موظفين من الجيش والصحة والتعليم. 

وفي الأثناء، أصدرت المراكز الأميركية للأمراض والوقاية تحذيرات أمس الجمعة من سفر الحوامل إلى البرازيل أو البلدان القريبة منها حيث ينتشر البعوض.

وبينما لم تؤكد منظمة الصحة العالمية علاقة الفيروس زيكا بمرض صغر الرأس، فإن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والمقاومة التي تعمل مع البرازيل أثبتت وجود فيروس زيكا في جثث طفلين حديثي الولادة وفي مشيمتي والدتيهما.

من جانبه يقول أستاذ علم الأحياء المجهرية باولو زاناتو من جامعة سان باولو "أشعر بقلق شديد لأننا لا نعلم مدى انتشار الفيروس"، مشيرا إلى تقديرات تتحدث عن انتشار ما بين أربعمئة ألف و1.5 مليون حالة في البلاد.

وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن المرض الذي يسببه فيروس زيكا ظهر في كل أنحاء البلاد، ولكنه تركز بشكل كبير في المناطق الشمالية الشرقية مثل ولاية بيرنامبوكو.

ويعزو وزير الصحة المحلي في بيرنامبوكو تفشي هذا الفيروس إلى تخزين السكان للمياه في خزانات أثناء فترة الجفاف طويلة المدى، وهو ما يخلق بيئة مناسبة لتكاثر البعوض.

المصدر : واشنطن بوست