الحزام الناري والمعروف أيضاً ‫باسم "الهربس النطاقي" مرض ينتج عن نشاط للفيروسات التي تسبب ظهور جدري ‫الماء، والتي لا يتم القضاء عليها تماماً وتظل في الجسم كامنة في أماكن معينة في الجهاز العصبي.

فعادة يعاني الكثير من الأطفال من الإصابة بجدري الماء، الذي ينتشر على شكل ‫حكة مؤلمة في جميع أنحاء الجسم، وبعد أن يتم الشفاء ‫منه فإن فيروساته تكمن في الجسم إلى أن تنشط مسببة الإصابة بالحزام الناري.

وأوضح طبيب الأمراض الجلدية بمدينة ريغنسبورغ ‫الألمانية البروفيسور فيليب بابيلاس أنه عند الإصابة بالمرض فإنه تظهر عادةً بثور على شكل حزام وردي على سطح ‫الجلد، وتكون مصحوبة بألم شديد في بعض الأحيان. وحتى بعد التئام هذه ‫البثور يمكن أن تظهر آلام عصبية في المنطقة المصابة من البشرة، وقد ‫تستمر من عدة شهور إلى سنة كاملة.

وإذا ظهر الحزام الناري بالقرب من العينين أو الأذن أو الدماغ، فقد ‫يتعرض المريض لخطر شلل الوجه أو ظهور أضرار دائمة في العين، إلا أن ‫الطبيب الألماني أكد أن هذه الحالات نادرة الحدوث إلى حد ما.

وأوضحت أنيته زيدلر نائبة رئيس قسم الوقاية والتطعيم بمعهد روبرت كوخ ‫الألماني أن خطر الإصابة بالحزام الناري يزداد مع التقدم في العمر.

‫وأضاف البروفيسور فيليب بابيلاس أن الضغط والتوتر العصبي و‫ضعف جهاز المناعة تعد من العوامل التي تؤدي إلى تنشيط الفيروسات التي ‫تنتشر على طول مسارات الأعصاب، ويظهر ذلك من خلال حكة وحرقان وآلام ‫شديدة. وقد يصاحب هذه الأعراض ظهور حمى وإجهاد وتعب.

الحزام الناري معروف أيضاً ‫باسم "الهربس النطاقي" (الألمانية)

تبكير العلاج
‫وينصح فيليب بابيلاس الشخص الذي يشك في إصابته بالحزام الناري بضرورة ‫التوجه إلى طبيب الأمراض الجلدية على الفور، فكلما بدأ العلاج مبكراً ‫ازدادت فرص السيطرة على الفيروسات، بالإضافة إلى أن ذلك يقلل خطر ‫الإصابة بالألم العصبي التالي للهربس.

ومن جانبها، أوضحت الصيدلانية أورسولا سيلربيرغ أنه يتم علاج الحزام ‫الناري بواسطة مضادات الفيروسات، بالإضافة إلى ضرورة تناول بعض المسكنات ‫للتخفيف من حدة الأعراض، ولمنع ظهور آلام الأعصاب، ‫كما يمكن مواجهة حالات الطفح الجلدي بواسطة استعمال ضمادات باردة ‫ومعقمة.

‫ويستمر العلاج بمضادات الفيروسات أسبوعا في المتوسط، ووفقاً لحالة ‫المريض يتم إجراء العلاج في المستشفى أو على الأقل يجب التزام الراحة ‫والهدوء، إلى أن يتم التعافي من العدوى.

ويحتاج المريض إلى بعض الوقت كي تختفي جميع الأعراض، وقد يصل ذلك في ‫المتوسط إلى أربعة أسابيع.

ومن الملاحظ أن خطر العدوى في حالة الإصابة ‫بالحزام الناري ليس مرتفعاً على غرار حالات الإصابة بجدري الماء. ولكن ‫إذا حدث تلامس مع محتوى البثور، فإن الأشخاص الذين لم يصابوا بجدري ‫الماء من قبل قد يتهددهم خطر الإصابة بعدوى الحزام الناري.

‫وإذا رغب الأشخاص في وقاية أنفسهم من الإصابة بالحزام الناري، فإنه ‫يتعين عليهم تناول التطعيمات المناسبة.

وأوضحت أنيته زيدلر أن الاختبارات السريرية أكدت أن هذه اللقاحات تحد من خطر ‫الإصابة بالحزام الناري بنسبة 50%، ولكن يتعين على الشخص استشارة الطبيب ‫قبل تلقي تطعيم الوقاية من الحزام الناري.

المصدر : الألمانية