تسعى شركة إيلومينا المتخصصة في وضع التسلسل الجيني إلى تحقيق تقدم كبير في رصد السرطان بتطوير اختبار دم يكشف عن المرض في مراحله المبكرة لدى مرضى لم تظهر عليهم الأعراض بعد.

ويوم الأحد، أعلنت الشركة -التي تتخذ من سان دييغو مقرا- أنها ستنشئ شركة جديدة اسمها "غريل" باستثمارات تزيد على مئة مليون دولار، وأنها ستكون صاحبة حصة الاغلبية. ومن أبرز المستثمرين بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت وجيف بيزوس مؤسس أمازون دوت كوم.

وسيستخدم اختبار شركة غريل تكنولوجيا إيلومينا لتسلسل الحمض النووي لاكتشاف جينات سرطانية تنشأ بالأورام وتدور مع دورة الدم. والأمل هو رصد أنواع عديدة من السرطانات التي تتشكل حديثا حتى يمكن علاجها بمراحلها المبكرة وهو ما يزيد فرص النجاة من المرض.

وتتوقع شركة "كوين آند كو" أن استخدام تسلسل الحمض النووي في اختبارات الدم سيزيد على عشرة مليارات دولار في العام بحلول نهاية العقد الحالي.

ويقول خبراء إن هناك حاجة لإجراء اختبارات سريرية كبيرة للتوصل إلى الدليل المطلوب لجعل هذه الاختبارات تجرى بشكل روتيني لرصد السرطان.

وفي العام الماضي، أطلقت شركة باثواي جينوميكس -في توجه مباشر للمستهلك- اختبارا للحمض النووي بالدم للأصحاء، دون إجراء مثل هذه التجارب السريرية المطولة.

لكن إيلومينا -وهي لاعب أكبر بهذا المجال- تريد أن تقدم الدليل أولا. ويقول كبير المديرين التنفيذيين جاي فلاتلي، والذي سيرأس شركة غريل، إن العمل على الاختبار الجديد بدأ منذ نحو 18 شهرا. وقال في مقابلة "حققنا تقدما هائلا يعطينا ثقة في أن نصل إلى نقطة النهاية التي ننتظرها".

وهو يعتقد أن الأمر يتطلب عاما آخر في الأبحاث وتطوير الاختبار، وبعدها ستجري غريل تجارب سريرية للاختبار على نحو ثلاثمئة ألف خريطة جينية ما قد يستغرق عامين آخرين.

ويقول فلاتلي إن إيلومينا تهدف لطرح الاختبار الجديد بالأسواق بحلول عام 2019، وتأمل أن تنخفض في ذلك الحين تكاليف عملية التسلسل الجيني حتى يمكنها أن تطرح اختبار الحمض النووي بالدم بنحو خمسمئة دولار للاختبار الواحد، وهو ما يجعله متاحا على نطاق واسع. 

ويقول منتقدون إنه لا يوجد دليل كاف بعد على أن هذا النوع من اختبارات الدم سيرصد السرطان مبكرا لدى الأصحاء.

المصدر : رويترز