هناك بارقة أمل جديد لملايين المرضى الذين يعانون أمراضا وراثية بعد أن تم عكس حالة جينية مميتة في المختبر للمرة الأولى.

ويأتي هذا الاكتشاف الهام ليزيد احتمال القضاء على طفرات الحمض النووي القاتلة دون الحاجة إلى إجراء تعديل وراثي للأجنة البشرية، وذلك بتجاوز واحدة من أكثر المسائل المحفوفة بالمخاطر أخلاقيا في مجال العلوم.

وقال الخبراء إن التقدم الرائد في تعديل الجينات لديه القدرة على معالجة الاضطرابات الوراثية بعد أن كان يعتقد عدم قابليتها للعلاج. لكن هذا الأمر قد يستغرق عدة سنوات قبل أن يفكر الأطباء في تجربة هذه التقنية على البشر.

فقد تمكن فريق من العلماء الأميركيين من شفاء فئران مختبر، جزئيا، مصابة بضمور العضلات من نوع دوشين باستخدام تقنية "المقص الجزيئي" فائقة الدقة لقطع الطفرة التي تؤدي إلى ضمور العضلات الذي يهدد الحياة.

وتشير الدراسة إلى إمكانية علاج نحو 83% من البشر المصابين بهذا المرض النادر والموهن بنفس الإستراتيجية، بالرغم من أن النتائج قد تذهب إلى أبعد من علاج حالة واحدة.

يُذكر أن ضمور العضلات دوشين، الذي يصيب نحو واحد من كل خمسة آلاف صبي ونسبة أقل من الفتيات، تسببه طفرات في الحمض النووي تمنع الجسم من إنتاج بروتين هام للعضلات. وهذا المرض يضعف تدريجيا ألياف العضلات في الساقين والوركين وينتشر في باقي الجسم، وعادة ما يُقعد الأطفال عن الحركة في سن الـ12. ونادرا ما يعيش المريض إلى سن الأربعين.

المصدر : تايمز