تساءل الكاتب كارلون جونسون في صحيفة واشنطن بوست يوم الجمعة عن أسباب ارتفاع أسعار بعض الأدوية بمعدل وصل إلى 5000% -أي خمسين ضعفا- وهو ما قد يحمل تأثيرات سلبية على المرضى وخطط التأمين الصحي.

وضرب الكاتب عدة أمثلة على هذا الارتفاع في الأسعار، فمثلا عقار (colchicine) ارتفع سعر الحبة الواحدة منه من تسعة سنتات إلى 5.85 دولارات، أي أكثر من 5000%. أما عقار (Daraprim) فقد رفع سعره بنسبة 4000%.

وأضاف الكاتب ان أسعار الأدوية البراند (Brand-name drugs) -أي الأدوية ذات العلامة التجارية-  قد شهد ارتفاعا مطردا في السنوات الماضية.

وحتى الأدوية الجنيسة (generic drugs) -أي الأدوية التي تكون مصنعة بحيث تحتوي على المادة الفعالة، ولكن ليست باسم الماركة التجارية، فقد شهدت ايضا ارتفاعا في أثمانها.

وتسوق هذه الأدوية باسم المادة العلمية فقط، وتكون منخفضة السعر، وتنتج لأدوية انتهت صلاحية براءة اختراع المصنع الأصلي لها، وبالتالي أصبح بإمكان أي أحد تصنيعها، ومن المفترض أن تكون أقل سعرا.

فمثلا عقار تيتراسايكلين (tetracycline) -الذي اكتشف في العام 1948 وبالتالي ليس جديدا أبدا- ارتفع سعر الكبسولة التي تحتوي 500 ملليغرام منه من خمسة سنتات في العام 2013 إلى 1.1 دولار اليوم، أي بزيادة قدرها 2200%. وعقار (Clomipramine) -وهو مضاد اكتئاب اكتشف في ستينيات القرن الماضي- ارتفع سعر الحبة الواحدة منه من 22 سنتا في 2012 إلى 8.17 دولارات اليوم، أي 3600% زيادة في السعر.

والمشكلة هنا ليست في رفع سعر العقار فقط وتأثيرها على المرضى الذين يدفعون أثمان العلاج وعلى خطط التأمين الصحي وتكاليف الرعاية الصحية، بل في أنه ليس بإمكاننا معرفة لماذا تم هذا الرفع في السعر، وهل يستحق العقار فعلا هذا السعر؟

ومع أن شركات العقاقير تقول إن السعر العالي للأدوية الجديدة يهدف لتغطية تكاليف الأبحاث والتطوير، فإنه يعتقد أن الاحتكار أيضا ربما يلعب دورا في التحكم بأسعار الدواء ورفعها بهذه الصورة الكبيرة.

المصدر : واشنطن بوست