تعد مدينة شيمكنت في كزاخستان من أكثر المدن تلوثا على وجه الأرض، والتي تضم مصنعا للرصاص تم إيقافه، ولكن القاطنين حوله تعرضوا لسمومه. ووفق دراسة قام بها فريق مهمات دولي معنيّ بصحة الأطفال البيئية، فإن أكثر من مئة ألف طفل قد يكونون تعرضوا للتسمم.

وسلطت الحلقة الأخيرة من برنامج "عالم الجزيرة" الضوء على ضحايا التسمم بالرصاص في مدينة شيمكنت، والتي كانت بعنوان "شيمكنت.. الإرث المسموم في كزاخستان".

ويعد الأطفال أكثر المتضررين بالتسمم بالرصاص، لأن أعضاءهم النامية هشة وضعيفة، وعندما يلعب الأطفال في الخارج فإنهم حتما يستنشقون شيئا من الغازات السامة. والتسمم بالرصاص يمكن أن تكون له آثار فظيعة على النمو والذكاء.

وزار فريق البرنامج عائلات عدة قالت إن أطفالها لديهم أعراض لافتة، مثل تأخر المشي وصعوبات التعلم ومشاكل في المزاج وصغر الجسم (ضعف النمو) وسرعة التعب.

وتقول الدكتورة كارولين تايلور -وهي خبيرة في الرصاص من جامعة بريستول في بريطانيا- إن بعض مستويات الرصاص التي وجدت في شيمكنت عالية حقا وتثير قلقا كبيرا على صحة هؤلاء الأطفال.

وتوقعت تايلور ولادة نسبة أكبر من الأجنة قبل إتمام شهرهم التاسع، كما قالت إنهم قد يولدون ووزنهم أقل بقليل من الوزن الطبيعي المتوقع، وقد تستمر بعض الآثار على النمو مما يعني أن حجم الطفل المتأثر سيبقى صغيرا.

وأضافت أنه قد يكون لذلك أيضا تأثير على درجة الذكاء والتحصيل العلمي، وقد يؤدي إلى تغييرات في السلوك كالنشاط المفرط، مشيرة إلى أن كل هذه العوامل قد تتسب في نقص في قدراتهم.

المصدر : الجزيرة