حذر خبراء فلسطينيون من ظاهرة ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض السرطان في المناطق الجنوبية من مدينة الخليل، مما دفع البعض لمطالبة المجتمع الدولي بالعمل على وضع إسرائيل تحت الرقابة الدولية النووية.

ويقول الدكتور محمود سعادة من منظمة الأطباء الدوليين للحماية من الحرب النووية -بعد أبحاث أجراها خلال سنوات على إشعاعات المفاعل النووي الإسرائيلي ديمونا- إن الضفة الغربية أصبحت مكب نفايات سببت زيادة في الأمراض.

فعلى سبيل المثال، يعيش سكان بلدة بني نعيم وما يجاورها شرقي مدينة الخليل في خوف وريبة بسبب المكعبات الصخرية والإسمنتية المثبتة التي عثروا عليها في الجبال الوعرة، ولا يعلمون شيئا عما دفن أسفلها.

وبعد إجراء فحوصات إشعاعية في المكان بأجهزة متواضعة تبين أنها نقية، ولكن شكوك السكان لم تنتفي، إذ يتساءل الناشط من بلدة بني نعيم بهجت مناصرة عن سبب وجود هذه المكعبات، وهل هي نتيجة دفن مواد سامة؟ مضيفا أن السبب غير واضح بالنسبة لهم.

ودفعت ظاهرة ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض السرطان في المناطق الجنوبية من مدينة الخليل فريق عمل متخصصا من جامعة الخليل لإجراء أبحاث علمية وفحوصات مخبرية على تركيز المواد الإشعاعية الطبيعية والصناعية في عينات من التربة والمياه والصخور والنباتات في عشرات القرى والخرب جنوب الخليل.

ولاحظ الفريق وجود عناصر مثل اليورانيوم والثوريوم والسيزيوم وغيرها بتركيزات عالية وأعلى بكثير من التركيزات المسموح بها عالميا.

في المقابل، عزت المؤسسة الصحية الرسمية الفلسطينية هذ الظاهرة إلى أسباب أخرى تتعلق بالعوامل الوراثية إلى جانب العوامل البيئية.

ويقول مدير دائرة صحة البيئة في وزارة الصحة الفلسطينية إبراهيم عطية إنه لا يوجد دليل علمي على علاقة مفاعل ديمونا، ولكنه أكد في المقابل أن هذا لا يعفي الاحتلال من مسؤولياته تجاه البيئة والصحة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة