تعج الصيدليات بمنتجات العناية المخصصة بالأطفال، فمثلا توجد رغوة للاستحمام وزيت للبشرة وبودرة للأرداف. وفي ‫حقيقة الأمر لا تحتاج صحة بشرة الطفل إلى الكثير من هذه المنتجات، بل إن ‫بعضها قد يُلحق ضررا بها.

و‫قال طبيب الأطفال الألماني بيتر هوغر إنه لا توجد معايير ثابتة للعناية ‫ببشرة الرضع والأطفال الصغار، موصيا بأن من الأفضل أن يستحم الرضع ‫بمعدل مرتين أسبوعيا بماء صاف. وفي حال الاستحمام بمعدل أكبر من ذلك، ‫فينبغي إضافة كمية قليلة من زيت الاستحمام تجنبا لجفاف البشرة.

وأضاف هوغر أنه ليس من المفيد إضافة زيت الزيتون مثلا إلى حوض ‫الاستحمام، إذ إن زيت الزيتون لا يختلط بالماء، مما يجعله عديم الجدوى، ‫بالإضافة إلى أن استعمال زيت الزيتون العادي يتطور بسهولة إلى منتجات ‫أكسدة قد تتسبب في تهيج البشرة. كما أنه ليس من الضروري استعمال الزيوت ‫في التدليك.

‫وينبغي أيضا توخي الحذر من مراهم الترطيب، إذ قد تتسبب المنتجات ‫المحتوية على المواد النباتية -مثل الآذريون- في الإصابة بالحساسية.

‫كما أن المراهم قد تحتوي على مواد كيميائية -مثل التريكلوسان- التي قد ‫تتسبب في نشوء مقاومة للبكتيريا على البشرة وكذلك في حدوث تغيرات ‫هرمونية. علاوة على أن المراهم تحتوي على مستحلبات قد تتسبب ‫بمرور الوقت في إزالة دهون الجسم الذاتية من بشرة الطفل، مما ينجم عنه ‫جفاف البشرة.

من الأفضل أن يستحم الرضيع بمعدل مرتين أسبوعيا بماء صاف (الألمانية)

ترطيب
‫وعلى الرغم من ذلك، فإنه من الجيد ترطيب بشرة الطفل بالمراهم من حين ‫إلى آخر، إذ يسهم ذلك في تدليك البشرة على نحو لطيف.‫

وأشار هوغر إلى أن الوضع يختلف مع الأطفال المبتسرين، إذ إن ما يسمى ‫بحاجز البشرة يكون غير ناضج لديهم، وبالتالي يتعذر على الجسم الحفاظ على ‫محتوى السوائل في البشرة بنفسه، لذا يكون من المفيد في هذه الحالة استعمال ‫بعض المراهم.

‫ومن ناحية أخرى، أشارت عضو الجمعية الألمانية للعناية ‫بالبشرة وعلاج الحساسية هايكه بيربوم إلى أهمية العناية بالأرداف طالما أن الطفل ‫يرتدي الحفاضات، إذ ينبغي تنظيف منطقة الحفاضة يوميا بواسطة قطعة ‫قطنية رطبة، مع الاستغناء عن سائل الاستحمام.

‫وبالنسبة لغسل شعر الطفل، قال هوغر إنه عادة ما ‫يكفي استعمال الماء الصافي، مشيرا إلى إمكانية استعمال منتجات العناية ‫المحتوية على زيت الجوجوبا أو الجل للتخلص من الإفرازات الدهنية ‫الملتصقة بفروة الرأس.

‫وأوضحت بيربوم أنه ينبغي على الوالدين إدراك أن بشرة الطفل ‫حتى عمر سنتين تختلف عن بشرة البالغين بشكل واضح، فهي حتى هذه السن تكون ‫أرق بمقدار الخمس، بالإضافة إلى عدم استقرار طبقة الجلد المتقرنة وطبقة ‫الحماية الطبيعية.

‫وأردف هوغر أنه غالبا ما يظهر احمرار أو قشور للجلد أو ندبات في بعض ‫المواضع بدءا من الأسبوع الثاني من الميلاد، مشيرا إلى أن من الطبيعي ‫أن يستغرق هذا الأمر ما بين أربعة إلى ستة أسابيع. وفي هذه الحالة يمكن ‫غمس قطعة قطنية في لبن الأم لبضع دقائق ووضعها على المواضع المتضررة.

‫وبالنظر إلى أن بشرة وجه الطفل حساسة للغاية؛ ينبغي على الوالدين ‫حمايتها بالمراهم قبل الخروج من المنزل، لا سيما خلال فصل الشتاء.

المصدر : الألمانية