حذر مسؤولو صحة -أمس الأربعاء- من أن أوروبا تشهد أعلى معدلات بالعالم لتناول الخمر والتدخين ويعاني أكثر من نصف سكانها من الوزن الزائد مما يعرضهم بشكل كبير للإصابة بأمراض القلب والسرطان وأمراض أخرى قاتلة.

وفي تقريرها عن الوضع الصحي بأوروبا قالت منظمة الصحة العالمية إنه رغم نجاح كثير من الدول في خفض عوامل الخطر التي تهدد بالموت المبكر فإن معدلات البدانة وتدخين التبغ وتناول المشروبات الكحولية لا تزال مرتفعة بشكل مقلق.

وقالت رئيسة المعلومات والأدلة والبحث والابتكار بوحدة أوروبا في منظمة الصحة العالمية كلاوديا ستين إن الأوروبيين يشربون ويدخنون أكثر من أي شعب آخر "نحن أبطال العالم، لكن هذا ليس مدعاة فخر".

وقالت إن هذا قد يكون له تأثير خطير على الشبان إذ إن حياتهم قد لا تطول ما لم يتم فعل شيء للحد من استهلاك التبغ والكحوليات والسعرات الحرارية.

ويعاني نحو 60% في أوروبا إما من زيادة الوزن أو البدانة بحسب التصنيف الجغرافي لمنظمة الصحة العالمية، ويدخن 30% التبغ، ويصل معدل استهلاك الكحول إلى نحو 11 لترا لكل فرد سنويا.

وخلص التقرير إلى أنه حتى الآن فإن متوسط العمر المتوقع يزداد في أنحاء أوروبا وتتجه المنطقة لخفض حالات الموت المبكر بنسبة 1.5% سنويا حتى 2020.

وأوضح أن هذا يعني أن عدد الذين تتقلص أعمارهم بسبب أمراض القلب والسرطان والسكري والأمراض المزمنة بالجهاز التنفسي تنخفض بثبات.

وجاء في التقرير أنه ومنذ آخر تقرير عن الصحة في أوروبا عام 2012 شهدت معدلات الوفاة لأسباب عرضية مثل حوادث الطرق والانتحار تحسنات جوهرية.

وأشادت مديرة إقليم أوروبا بمنظمة الصحة العالمية سوزانا جاكوب بالتحسنات في الصحة والمكاسب المستمرة في متوسط العمر المتوقع، لكنها حذرت من أن هناك خطرا كبيرا فعلا بأن تهدر هذه المكاسب إذا استمر التدخين وتناول الكحوليات وفق المعدلات الحالية.

وأضافت أن هذا يتعلق بشكل خاص بالشباب الصغار الذين قد لا يمتد بهم العمر طويلا مثل أجدادهم.

المصدر : رويترز