توفي طفلان بعد إصابتهما بمرض الكوليرا في مستشفى أبو غريب، ليرتفع بذلك عدد ضحايا المرض إلى سبعة، جلهم من النساء والأطفال، في أقل من أسبوع، في ظل ارتفاع أعداد المصابين بالمرض في العراق.

وقالت مصادر طبية إنها سجلت 246 حالة رغم الإجراءات الطبية والوقائية المُعلن عنها، في حين عزت المصادر السبب الرئيسي لتفشي المرض إلى تلوث المياه.

وأفادت المصادر بأن أعداد المصابين بمرض الكوليرا آخذة في الارتفاع، وأن إصابات جديدة بدأت تسجل في محافظات أخرى غير بغداد.

ونقلت وكالة رويترز عن وزارة الصحة العراقية قولها إن حالات الإصابة -في أول تفش واسع للكوليرا منذ 2012- ارتفعت إلى 121، وامتدت إلى المحافظات الجنوبية على طول نهر الفرات لكن لم تسجل أي وفيات جديدة منذ أيام، في حين أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في العراق أن عدد المصابين وصل إلى ألف.

ونقلت وكالة رويترز أن المرض رُصد الأسبوع الماضي في بلدة أبو غريب الواقعة على بعد
25 كيلومترا غربي العاصمة، حيث سُجلت أربع حالات وفاة على الأقل، بينما تركزت معظم الحالات الجديدة في محافظة بابل جنوبي بغداد.

انتشار مرض الكوليرا بالعراق (الجزيرة)

وأصبحت منظومة المياه والصرف الصحي بالعراق متهالكة، وأعاقت سنوات من الحرب والإهمال تطوير البنية التحتية، كما كان ضعف الخدمات العامة محركا أساسيا لاحتجاجات خرجت في شوارع بغداد الشهر الماضي.

وعزا المتحدث باسم وزارة الصحة رفاق الأعرجي تفشي الكوليرا إلى انخفاض مستوى المياه في نهر الفرات، الذي يستخدمه السكان المحليون في أغراض الشرب والزراعة، وإلى سيول الشتاء التي لوثت النهر والآبار الضحلة بمياه الصرف الصحي.

وأضاف الأعرجي أن درجات الحرارة المرتفعة في فصل الصيف ربما تكون ساهمت -أيضا- في تنشيط البكتيريا المسببة للكوليرا. وتجاوزت الحرارة خمسين درجة مئوية في يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وتنتقل الكوليرا في الأساس عن طريق المياه والطعام الملوث، وإذا لم يعالج المرض يمكن أن يؤدي للوفاة خلال ساعات نتيجة الجفاف والفشل الكلوي.

وقد شخصت إصابة نحو 300 شخص بالمرض في 2012 بمدينة كركوك شمالي البلاد. كما توفي قبل ذلك بخمس سنوات 24 شخصا على الأقل، وسجلت أكثر من 4000 إصابة مؤكدة.

المصدر : الجزيرة,رويترز