في شوارع العاصمة التايلاندية بانكوك يروج الباعة المتجولون وأصحاب الأكشاك آخر البضائع المقلدة، والتي منها عقار الفياغرا المشهور، والذي يشكل تزويره مصدر تهديد كبير للصحة، ويمتد ليشمل عقاقير أخرى، مما قد تكون له عواقب مميتة.

حلقة "عالم الجزيرة" ناقشت ظاهرة الأدوية المغشوشة، وكانت بعنوان "الغش القاتل"، والتي أظهرت أن سوق الأدوية المزورة تشمل أدوية معروفة لا يجب تعاطيها إلا بوصفة طبية.

وتصف منظمة الصحة العالمية هذه التجارة غير المشروعة بأنها "أزمة صحية عالمية"، والتي تقوم بها صناعة متعددة الجنسيات تقوم بإنتاج عقاقير مزورة مثل أدوية ضغط الدم وأدوية الإيدز والأمصال والسرطان.

وأكثر ما يتعرض المرضى للاستغلال في الدول النامية في آسيا، فمعظم الناس هناك ليس بمقدورهم شراء الأدوية الأصلية التي تحمل أسماء الشركات الكبرى.

من هذه الأدوية المغشوشة التي شاهدها فريق البرنامج في شوارع بانكوك "زانكس" و"فاليوم" و"بارازولام"، والمشترون غالبا من السياح، والذين يأتي منهم الكثيرون أيضا لشراء عقار فياغرا.

وتم تطوير عقار الفياغرا قبل 17 عاما لمساعدة الرجال الذين يعانون من ضعف جنسي، ومبيعاته حول العالم تتجاوز ملياري دولار.

ويقول مارك روبنسون من شركة فايزر للصناعات الدوائية -التي تصنع الفياغرا- إن مزيفي الأدوية لا يأبهون لما في داخل حبة الدواء وما يهتمون به أن يكون شكل الحبة جيدا ومقنعا. روبنسون استعرض علبة فياغرا مزيفة، وأظهر العلامات التي تدل على أنها مغشوشة.

هذه الأدوية المزيفة التي أغرقت المنطقة معظم مصادرها الهند والصين، والتي قد تشكل خطورة على الصحة.

وعلى سبيل المثال، في مايو/أيار عام 2013 عثر على رجل ميت في غرفة فندق بإقليم دراغ في تايلاند، ووجدت بجواره أقراص فياغرا مزورة.

ويؤكد روبنسون أنك عندما تشتري دواء مزيفا فأنت لا تدري ما الذي يحتويه، إذ قد يحتوي على المكونات الدوائية الفعالة وقد تكون بنسبة زائدة أو قليلة، كما قد لا يحتوي على أي من هذه المكونات، كما قد يحتوي على معادن ثقيلة وعلى مواد سامة يمكن أن تسبب أضرارا خطيرة للمريض.

المصدر : الجزيرة