أشارت دراسة أميركية إلى أنه على الرغم من اقتناع معظم من يقومون برعاية الأطفال بأهمية تطبيق ممارسات تضمن النوم الآمن للرضع، فإن الكثير منهم لا يعرفون ما الذي يتعين عليهم فعله أو الامتناع عنه لمنع الوفيات الناتجة عن متلازمة موت الرضع المفاجئ.

وتعرف متلازمة موت الرضع المفاجئ بأنها موت الرضيع الذي يبلغ عمره أقل من عام واحد بشكل مفاجئ، ومن دون سبب طبي واضح.

ووجه الباحثون أسئلة إلى المسؤولين عن رعاية حديثي الولادة في مستشفى جامعة ستاتين آيلاند في مدينة نيويورك بشأن النوم الآمن، ووجدوا أن 53% منهم لا يوافقون على استخدام "اللهايات" -المرتبطة في الواقع بمعدلات أقل من الوفيات المفاجئة أثناء النوم- في حين عبّر 62% عن اعتقادهم بضرورة "التقميط" (لف الرضيع بقطعة قماش تمنع حركة أطرافه) مع أنه مرتبط بزيادة مخاطر حدوث الوفيات المفاجئة.

وقالت قائدة فريق البحث سارة فارجيس عبر البريد الإلكتروني إن من المحتمل أن يواجه الآباء الجدد صعوبة في التخلص من نصائح آبائهم أو أجدادهم على الرغم من أن التوصيات بشأن سلامة الأطفال أثناء النوم تغيرت بشكل ملحوظ من جيل إلى آخر.

وتقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إن متلازمة موت الرضع المفاجئ تتسبب بوفاة نحو أربعة أطفال من كل عشرة آلاف يولدون أحياء، في انخفاض عن نحو 130 من كل عشرة آلاف عام 1990.

وقال الباحثون في دورية طب الفترة المحيطة بالولادة إنه على الرغم من الانخفاض الكبير في الوفيات نتيجة هذه المتلازمة منذ عام 1992 بعدما أعلنت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال أنه ينبغي أن ينام الرضع على ظهورهم؛ فإن متلازمة موت الرضع المفاجئ ما زالت تحتل المركز الثالث بين المسببات الرئيسية للوفيات بين الرضع.

وأصدرت الأكاديمية قبل أربع سنوات تقريبا مجموعة من الإرشادات الجديدة للوقاية من متلازمة الموت المفاجئ للرضع وغيرها من الوفيات المتصلة بالنوم. وشجعت الإرشادات على الرضاعة الطبيعية واستخدام اللهايات والحشوات الصلبة، وحذرت من الأغطية والوسائد والنوم في نفس الفراش مع آخرين.

وعلى الرغم من أن الدراسة التي أجرتها فارجيس وزملاؤها محدودة، فإنها تشير إلى أن بعض الآباء لم يستوعبوا أحدث التوصيات.

وطرح الباحثون أسئلتهم على 121 ممن يرعون الأطفال، بينهم آباء وأجداد لأطفال حديثي الولادة ولدوا عام 2013، سئلوا إلى أي مدى يتفقون أو يختلفون مع الممارسات الموصى بها من آجل نوم آمن.

المصدر : رويترز