قالت السلطات العراقية إن مرض الكوليرا قد يفتك بسكان بلدة أبو غريب، الضاحية الغربية لمدينة بغداد والتي تعاني أصلا من نقص شديد في مختلف الخدمات. وأعلنت السلطات أمس السبت عن تكليف خلية إدارة الأزمات في الحكومة العراقية لمواجهة أخطار انتشار الكوليرا.

وقال وكيل وزارة الصحة العراقية خميس السعد إنه تم تسجيل 126 حالة إسهال وبائي، و26 حالة إسهال أثبت أنها بمرض الكوليرا، وأربع وفيات في قضاء أبو غريب، مضيفا أن الأسباب هي شح المياه في أبو غريب وعدم وجود مياه صالحة للشرب منذ فترة ليست قصيرة.

ويحاول الأطباء في مستشفى أبو غريب -الذي يعاني نقصا شديدا في الخدمات والعاملين الطبيين المختصين- مواجهة أزمة يخشى أن تتحول إلى كارثة أو وباء وقد لا تقف تداعياتها عند حدود هذه البلدة.

واستنفر المستشفى كل إمكاناته وحول كل ردهاته إلى قاعات لمعالجة المصابين، ومع هذا يتحدث المرضى عن عدم تمكن المستشفى من استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى.

وتقول السلطات إن وجود كثير من مخيمات النازحين في البلدة كان سببا في تفشي المرض، ويقدر عدد من نزحوا هنا بأكثر من 125 ألف نسمة هربوا من القتال الدائر بين القوات الحكومية وتنظيم الدولة.

من جهتها ذكرت الدائرة الإعلامية في الحكومة العراقية أن رئيس الحكومة حيدر العبادي وجه خلية  إدارة الأزمات المدنية بعقد اجتماع عاجل لدراسة الإجراءات السريعة واللازمة لحصر المناطق التي حصلت فيها الإصابات بمرض الكوليرا وتقديم خطة عمل طارئة لتقديمها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات اللازمة.

وأوضحت أن رئيس مجلس الوزراء وجه بتكثيف العمل من قبل اللجنة العليا التي تترأسها وزيرة الصحة وخلية إدارة الأزمات المدنية في مكتب رئيس الوزراء لتفادي انتقال المرض إلى مناطق أخرى.

وأشارت إلى أنه ستتم معالجة حالات الإصابات من خلال تنفيذ الإجراءات وتوصيات اجتماع خلية الأزمات.

المصدر : الجزيرة,الألمانية