يجتمع علماء من الولايات المتحدة والصين وبريطانيا، في ديسمبر/كانون الأول القادم، لمناقشة مستقبل برامج التعديل الجيني لدى البشر التي تحمل في طياتها آمالا كبارا لعلاج الأمراض لكنها تنطوي أيضا على فكرة ولادة أطفال "وفق الطلب".

وقالت الأكاديمية الصينية للعلوم، والجمعية الملكية البريطانية، أمس الاثنين، إنهما ستشاركان الأكاديمية القومية الأميركية للعلوم في استضافة قمة دولية لبحث هذه القضية من الأول إلى الثالث من ديسمبر/كانون الأول القادم في واشنطن.

وتتيح هذه التقنية للعلماء تعديل الجينات عبر "مقص" جيني يضاهي في عمله برنامجا حيويا لمعالجة النصوص، يمكنه رصد التشوهات الجينية واستبدالها.

وأثارت هذه التقنية دهشة الباحثين الأكاديميين وشركات صناعة الدواء على السواء، إذ تسمح لهما بإعادة صياغة الحمض النووي (دي إن إيه) في الخلايا التالفة، بيد أنها فجرت مخاوف أخلاقية خطيرة بسبب احتمال تعديل الشفرة الجينية للأجنة.

وقال رئيس الجمعية الملكية البريطانية بول نيرس إن تقنية التعديل الجيني للبشر تطرح فرصا عظيمة للنهوض بصحة البشر وعافيتهم، لكنها تثير أيضا قضايا أخلاقية واجتماعية مهمة.

وعلاوة على قمة واشنطن؟، تصدر لجنة من الخبراء تقريرا العام القادم يتضمن توصيات إرشادية للاستعانة بالتعديل الجيني على نحو يتسم بالمسؤولية.

وتلعب الصين دورا مهما في المناقشات منذ أن نشرت مجموعة بجامعة "صن يات صن" نتائج تجربة في أبريل/ نيسان الماضي لتعديل الحمض النووي للأجنة البشرية بالاستعانة بهذه التقنية.

وقد يأتي تعديل الحمض النووي بهذه الطريقة بآثار مجهولة تظهر على الأجيال القادمة، لأن هذه التغييرات ستنتقل إلى الذرية. ومثل هذا النوع من التقنيات الذي يتعامل مع البويضات والحيوانات المنوية أو الأجنة مختلف تمام الاختلاف عن تعديل الخلايا العادية غير المختصة بالتكاثر، وهو التعديل الذي يهدف إلى مكافحة الأمراض.

المصدر : رويترز