يعاني الملايين حول العالم من مرض السكري من النوع الأول الذي يكون فيه البنكرياس عاجزا عن إنتاج الإنسولين، ولكن أملا جديدا في الشفاء بدأ يشرق في حياتهم؛ ففي أميركا أجريت عملية جراحية لسيدة مصابة بهذا المرض فبدأ جسدها ينتج الإنسولين ذاتيا.

بعد عشرين عاما من الحياة المثقلة بالألم مع مرض السكري من الدرجة الأولى، تعودت ويندي بيكوك على الفحص المستمر لمستوى الغلوكوز في دمها، وعلى جرعات الإنسولين المستمرة بعد الفحص لعلاج الاختلال.

لكن ويندي لم يعد يلزمها اليوم معجزة طبية تنقذها من هذا الوضع، فقد أجريت لها عملية زرع خلايا إنسولين بنكرياسية كجزء من مسيرة علاج سريرية قام بها معهد ميامي لأمراض السكر. وهذا الأسبوع أعلن الأطباء الذين قاموا بعملية الزرع في مؤتمر صحفي نجاح العملية، بينما كشفت ويندي بيكوك التي حضرت المؤتمر كيف أمست حياتها أكثر سهولة بعد الزرع.

ومرض السكري من الدرجة الأولى يدمر خلايا الجسم التي تنتج الإنسولين نتيجة مهاجمة جهاز المناعة لها، والإنسولين مادة تنظم مستوى السكر في الدم، وحين يفقدها الإنسان عليه أن يفحص مستواها في دمه بشكل منتظم، ثم يحقن نفسه بالإنسولين الصناعي.

وباتت يندي بيكوك في منتصف أغسطس/آب 2015 أول مريض سكري تزرع له خلايا تنتج الإنسولين. وقد أخذ الأطباء الخلايا التي تنتج الإنسولين من البنكرياس ثم زرعوها في البطانة التي تحتضن أحشاء البطن.

أجريت العملية بالتنظير، وبعدها تخلصت بيكوك من أعراض المرض، وبات جسدها قادرا على إنتاج الإنسولين من جديد، ويقول الأطباء إن وضعها لم يعد يشابه أوضاع مرضى السكري. لكن بيكوك ملزمة بتناول عقاقير تساعد جسمها على ألا يرفض الخلايا المزروعة، لكنها لا تشعر بأي أعراض جانبية نتيجة تناول هذه العقاقير.

والآن يلوح أمل جديد في حياة المصابين بمرض السكري من النوع الأول، والذي قد يمثل ثورة في علاج هذا المرض.

المصدر : دويتشه فيلله