ربما يعتقد بعض الرجال أن تضخم البروستات أمر محرج، ويؤكد الأطباء على أن التضخم لا يكون بالضرورة خبيثا، إلا أن بقاءه مضر ويتطلب إجراء فحوص لدرء الخطر، فاكتشاف المرض مبكرا يزيد من فرص الشفاء، والذي من طرقه الحديثة الليزر.

وتعد البروستات غدة ذكرية تناسلية، وهذه الغدة مسؤولة عن إفراز السائل المنوي. وكأي عضو من أعضاء الجسم قد تتعرض هذه الغدة للإصابة. وكثيرا ما يصاب الرجال فوق الخمسين بتضخم في هذه الغدة.

ولأن هذه الغدة مرتبطة بالجهاز التناسلي، يعتبر الكثير من الرجال أن الحديث عن مشاكلها أمر محرج، فهي بالنسبة لهم مرتبطة بالرجولة. الأمر الذي يحذر منه أخصائيو المسالك البولية. فبقاء التضخم في البروستات دون علاج يؤدي إلى رجوع البول إلى الكليتين، مما يؤدي إلى تسمم في الدم وإلحاق أضرار بالكليتين.

وتقع البروستات بين المثانة وقاعدة الإحليل، وفي منتصفها يمر مجرى البول من المثانة. وعند تضخم البروستات يحدث ضغط على مجرى البول ويصبح أضيق، وتصبح بذلك عملية التبول صعبة. وإذا كانت الأعراض شديدة، عندها لا بد من إجراء تدخل جراحي، حسبما يؤكد أخصائي المسالك البولية الطبيب عثمان جو. ويشبه الطبيب تضخم البروستات "بالبرتقالة، وعلينا فصل قشرتها عن الثمرة داخلها".

وتكثر الأساليب وطرق علاج تضخم البروستات، ومن بين الطرق الحديثة المستخدمة في العلاج أشعة الليزر. إذ يمكن تشبيه هذه الأشعة بالمشرط الضوئي الذي بواسطته تتم إزالة التضخم بتقشيره وتبخيره. وعندما يقص المشرط الضوئي التضخم يغلق الأوعية الدموية مباشرة وهو ما يمنع النزيف، حسبما يؤكد جو الذي يضيف بالقول "يجب علينا الانتباه إلى عدم إلحاق أي ضرر بالمجرى البولي المار عبر البروستات".

وعند تسليط أشعة الليزر تتوغل على عمق 0.2 مليمتر في البروستات. وهو ما يقي الأعضاء المجاورة من الضرر. ومن ثم تتم إزالة الجزء المتضخم وتقطيعه ودفعه في مجرى البول. دقة الطبيب مهمة أيضا لتجنب تعريض المرضى الذين يتناولون أدوية مضادة للتخثر للخطر.

ربما ويعتقد الكثير من الرجال أن تضخم البروستات يكون سببه مرض السرطان، لكن الطبيب عثمان جو يؤكد أن هذا الاعتقاد خاطئ تماما، فتضخم البروستات الحميد لا يعني بالضرورة بداية الإصابة بالسرطان، كما أنه لا يزيد من احتمال الإصابة به، بل يتطلب عناية طبية وإجراء كافة الفحوص لدرء الخطر.

وعموما يبقى سرطان البروستات من أكثر أنواع السرطانات التي تصيب الرجال. وفي ألمانيا يتسبب سرطان البروستات في وفاة 12 ألف رجل سنويا، والكشف المبكر عنه يعزز من فرص العلاج.

واختبار "مضاد البروستات المحدد" (PSA) هو أحد الفحوص الطبية التي يتوجب على الرجال القيام به بانتظام للكشف المبكر عن سرطان البروستات. لكن الالتهابات أو التضخم الحميد للبروستات بإمكانه أيضا رفع هذا المعدل. وهنا يختلف الخبراء بشأن جدوى الاعتماد عليه ويقولون إن فحص الأنسجة يقدم مزيداً من اليقين.

المصدر : دويتشه فيلله