أشارت نتائج دراسة إلى أن مليون أفريقي أصيبوا بـ الملاريا هذا العام بسبب إقامتهم قرب مواقع بناء سدود ضخمة، مشيرة إلى ضرورة بذل مزيد من الجهد لحماية السكان من هذا المرض الفتاك لا سيما أثناء إقامة مثل هذه السدود.

وقالت الدراسة -التي وردت بدورية الملاريا- إن من المقرر إقامة نحو ثمانين سدا جديدا خلال السنوات القليلة القادمة بمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مما يشير لاحتمال ظهور 56 ألف حالة إصابة أخرى بالمرض سنويا.

وقال سولومون كيبرت، كبير المشرفين على الدراسة من جامعة نيو إنجلاند الأسترالية، في بيان، إنه فيما تعود السدود بالكثير من المنافع وتسهم في النمو الاقتصادي وفي التخفيف من أعباء الفقر وتحقيق الأمن الغذائي، فإن الآثار العكسية المتمثلة في الملاريا يتعين علاجها، وإلا قوضت الحملة المتواصلة التي تقوم بها أفريقيا من أجل التنمية.

وطالب الباحثون بسن إجراءات لمكافحة الملاريا أثناء التخطيط لإقامة السدود، بما في ذلك تجفيف الحدود الساحلية مع توزيع "الناموسيات" لحماية السكان من الناموس، وإقامة مزارع سمكية لأنواع من الأسماك المتخصصة بالتغذية على يرقات البعوض عند مواقع تشييد السدود.

وقال الباحثون إنها المرة الأولى التي يقيس فيها الباحثون آثار السدود على انتشار الملاريا بالقارة الأفريقية.

وتوصل الباحثون لأن أكثر من 15 مليون أفريقي يعيشون على مسافة خمسة كيلومترات من السدود والخزانات، وذلك بعد دراسة 1300 سد، ثلثاها بمناطق تنتشر بها الملاريا.

وتشهد القارة الأفريقية طفرة في بناء السدود بغرض توليد الكهرباء وري المحاصيل، وتخزين المياه لسد حاجة السكان الذين تتزايد أعدادهم بمعدلات متسارعة.

الملاريا تصيب نحو مئتي مليون شخص سنويا، وقتلت 584 ألفا عام 2013

بعوض
وتصيب الملاريا نحو مئتي مليون شخص سنويا، وقتلت 584 ألفا عام 2013 معظمهم بمنطقة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا. وأكثر من 80% من وفيات الملاريا من الأطفال دون سن الخامسة.

وتحدث معظم حالات الإصابة بالملاريا بطفيل "بلازموديوم فالسيبارم" الذي ينتقل من لعاب أنثى بعوض أنوفوليس ليدخل مجرى الدم للإنسان عندما تلسعه، ويمر الطفيل عبر الكبد ويصيب كرات الدم الحمراء حيث يتكاثر فيها بأعداد هائلة مما يؤدي لانفجارها وإنتاج المزيد والمزيد من الطفيليات داخل جسم المصاب.

وتنتشر الملاريا أيضا في آسيا وأميركا الجنوبية حيث تكون أقل خطورة، ويتسبب بها "بلازموديوم فيفاكس" الطفيلي الأكثر شيوعا.

المصدر : رويترز