أثبتت دراسة حديثة أن بعض الأنظمة الغذائية التي يتبعها النباتيون مرتبطة بتراجع الوفيات وانخفاض نسبة الإصابة بأمراض مميتة.

ووفقا لدراسة نشرها موقع "هيلث داي نيوز"، فإن باحثين من جامعة ليندا في كاليفورنيا قاموا بإجراء دراسة طويلة شملت أكثر من 73 ألف مشارك.

ولا يزال احتمال وجود صلة بين النظام الغذائي والوفيات مجالا مهما للأبحاث، إذ حددت دراسات سابقة بعض الأغذية المرتبطة بالوفيات، ومن خلالها تبين أن تناول تلك الأغذية مرتبط بانخفاض نسبة الوفيات.

ومن هذه الأغذية المكسرات والفواكه والحبوب والألياف والأحماض الدهنية غير المشبعة والسلطة وبعض عادات الغذاء التي يتبعها سكان البحر الأبيض المتوسط والتي تعتمد على الخضروات والمواد منخفضة الكربوهيدرات، بينما تعد اللحوم والسكريات من الأغذية الثقيلة والمرتبطة بارتفاع معدل الوفيات, مما يعني أن النباتيين يعمرون أطول، ويدفع للتساؤل عن العلاقة بين التغذية النباتية وطول العمر.

خطر الإصابة بالسرطان
وأظهرت الكثير من الدراسات وجود ارتباط بين انخفاض خطر الإصابة بالسرطان ونظام التغذية النباتية, وخلصت دراسة أجريت على ثلاثمئة مشارك نباتي إلى أن التغذية النباتية تقي من الإصابة بمرض بالسرطان, فهناك الكثير من الأعشاب والخضروات التي يمكن أن تعالجه، بل تساعد على الشفاء منه.

ووفقا لموقع "ديلي هيلث بوست" المعني بشؤون الصحة، فإن ضغط الدم لدى الأشخاص النباتيين منخفض أكثر من آكلي منتجات اللحوم, مما يعني أن أولئك الذين يعانون من ارتفاع في ضغط الدم من الأفضل لهم الانتقال إلى التغذية النباتية.

ويؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى الإصابة بأمراض القلب، وارتفاع الكوليسترول في الدم والذي يعود لتناول اللحوم، مما يعني ارتفاع احتمال الإصابة بأمراض القلب, بينما تكون نسبة إصابة النباتيين بأمراض القلب حوالي 32% مقارنة بالأشخاص الذين يأكلون اللحوم.

تصلب الشرايين
وأثبت معهد لوما ليندا الأميركي أن نسبة الوفيات لدى النباتيين تنخفض بنسبة 12% مقارنة بالوفيات لدى أولئك الذين يتناولون اللحوم, والسبب هو أن مستوى الكوليسترول في الدم لدى النباتيين أقل، وأن اللحم يحتوي على الكثير من الأحماض الدهنية المشبعة التي تؤدي إلى تصلب الشرايين, مما يعني أن اعتماد نظام التغذية النباتية يقي من الإصابة بأمراض مزمنة.

ولا يميل أغلب النباتيين إلى السمنة، وهناك عوامل متعددة لها دور في ذلك, ولكن بصفة عامة فإن السعرات الحرارية التي نكسبها من تناول اللحوم أكثر مما لو استهلكنا نفس الكمية من الغذاء النباتي, وتزيد السمنة خطر الإصابة بأمراض عديدة.

استهلاك البروتين الحيواني يمكن أن يزيد خطر الإصابة بمرض السكري من النمط الثاني، مما يعني أن تخفيف استهلاكه يخفف خطر الإصابة بمرض السكري ويساعد على تحسين مراقبة مستوى السكر في الدم لأولئك المعرضين للإصابة بمرض السكر.

وربما يرى عشاق اللحوم أن اللحم يحتوي على بعض العناصر الغذائية المهمة للجسم مثل فيتامين (B12) لكن هناك عناصر مفيدة ولا توجد سوى في الأغذية النباتية. ويؤكد بعض خبراء التغذية أن اعتماد أسلوب التغذية النباتية الصارم غير صالح للجميع، لذا لا بد من الحذر لدى اختيار النمط الغذائي الأنسب لصحتك، ويبقى أسلوب التغذية المعتدل هو الأنسب بالنسبة للكثيرين.

المصدر : دويتشه فيلله