ربما يشير رصد حالات منعزلة للإصابة بإيبولا إلى تزايد خطر انتقال المرض عبر نطف الرجال الناجين بصورة أكبر مما كان يعتقد من قبل، الأمر الذي يقوض جهود استئصال هذا الوباء الفتاك في غربي أفريقيا بحلول نهاية العام.

وقال بروس اليوارد -مسؤول مكافحة إيبولا في مؤتمر صحفي نقلا عن منظمة الصحة العالمية- إنه يتعين فحص جميع الذكور الناجين فور ظهور الأعراض عليهم ثم يوقع عليهم الفحص بصفة شهرية حتى يتم الاطمئنان إلى أنهم لا يشكلون خطر نقل المرض من خلال نطفهم.

وقال طبيب على دراية بهذا البحث إن دراسة أوردتها دورية "نيوإنغلاند" الطبية تستند إلى نحو مئتين من الناجين توصلت إلى أن نصفهم تقريبا لديهم آثار للفيروس في نطفهم بعد مرور ستة أشهر على إصابتهم.

وربما يفسر انتقال المرض من خلال النطفة استمرار ظهور حالات منعزلة من الإصابة حتى على الرغم من نجاح الجهود الدولية المكثفة في استئصال المرض بصورة شبه تامة، والتي عززها في الآونة الأخيرة توزيع لقاح تجريبي في غينيا وسيراليون.

وأعلن مسؤول صحي كبير في سيراليون عن ظهور أربع حالات جديدة لإيبولا في قرية على الحدود الشمالية للبلاد، وقال إن من المرجح اكتشاف مزيد من الحالات في انتكاسة جديدة لجهود القضاء على تفشي المرض في غربي أفريقيا الذي بدأ منذ 18 شهرا.

العلماء يقولون إن الاتصال الجنسي هو التفسير المرجح لإعادة ظهور الوباء في ليبيريا لأن الفيروس يبقى في الأنسجة الملساء بالجسم وفي السائل المنوي فترة تتجاوز فترة الحضانة البالغة 21 يوما

انتقال
لكن اليوارد قال إن انتقال المرض من خلال ممارسة الجنس ليس بهذه الدرجة من الخطورة لأنه لو كان الحال على هذا النحو لشهدنا المزيد من الحالات في المناطق التي كانت الأكثر تضررا في بداية انتشار المرض.

وشهدت منطقة غربي أفريقيا أسوأ تفش معروف في العالم لفيروس إيبولا، وأعلنت سيراليون عن أول حالة إصابة في مايو/أيار عام 2014، ومنذ ذلك الحين سجلت أكبر عدد من الإصابات في المنطقة وإن كانت دولة ليبيريا المجاورة قد شهدت أكبر عدد من الوفيات.

وفي مايو/أيار الماضي أعلن خلو ليبيريا من الوباء لكن ظهرت حالات أخرى في يونيو/حزيران الماضي.

ويقول العلماء إن الاتصال الجنسي هو التفسير المرجح لإعادة ظهور الوباء في ليبيريا لأن الفيروس يبقى في الأنسجة الملساء بالجسم وفي السائل المنوي فترة تتجاوز فترة الحضانة البالغة 21 يوما ليظل بالجسم مدة تصل إلى تسعين يوما.

المصدر : رويترز