تعرضت ذبابة الفاكهة للدراسة لعقود بسبب احتوائها أكثر من 50% من الجينات المعروفة بتأثيرها في الإصابة بالأمراض لدى البشر، واليوم طور العلماء روبوتا لاصطيادها ودراستها دون تخديرها.

واستعان الباحثون بجامعة ستانفورد الأميركية بأحدث روبوت صائد للذباب بالعالم في تسريع وتيرة الإلمام بالتفاصيل العلمية لأمراض مثل ألزهايمر والشلل الرعاش. واستغل العلماء علوم الروبوت والحاسوب والكاميرات ذات السرعات الفائقة، علاوة على مجموعة كبيرة من أجهزة الاستشعار للتعامل مع ذبابة الفاكهة ودراستها بدرجة عالية من السرعة والدقة.

ويتشارك الإنسان وذبابة الفاكهة في أكثر من 50% من الجينات المعروفة بتأثيرها في الإصابة بالأمراض لدى البشر، مما يجعل هذه الحشرات في غاية الأهمية في مجال البحوث الوراثية.

وقال أستاذ الأحياء والفيزياء التطبيقية بجامعة ستانفورد، مارك شنيتزر، إن ذبابة الفاكهة من الوجهة التاريخية ظلت نموذجا مهما لدراسة العمليات الحيوية وأسهمت باكتشافات عظيمة مبكرة في مجال الوراثة، ثم شاركت فيما بعد في مجالات أخرى.

ويُعد جمع معلومات علمية من هذه الحشرة المتواضعة أمرا بالغ الصعوبة، نظرا لأن تجهيز مخها الدقيق الحجم للدراسة يستنزف الكثير من الوقت والجهد. ويقوم الروبوت عبر إبرة سحب -تستعين بكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء- بالإمساك بالذباب، ليبدأ الباحثون عندئذ في تصويرها وتجهيزها لمزيد من الدراسة، ويحدث كل ذلك في غضون ثوانٍ ودون الحاجة إلى تخدير ذبابة الفاكهة.

ويقول أستاذ الأحياء بجامعة ستانفورد، تشينغ هوانغ، إنه يمكن التعامل مع الذبابة على نحو دقيق دون الحاجة لتخديرها، وهذا يعني توفير مخ سليم لأغراض الدراسة، مضيفا أنه حتى في الذباب هناك العديد من الجينات المرتبطة بأمراض تصيب الإنسان، وهناك المزيد من نماذج الأمراض المتعلقة بالذباب والإنسان. ويعني هذا أن بالإمكان استحداث الكثير من الأعراض.

وتتضمن هذه الأعراض تلك المتعلقة بأمراض تدهور الوظائف العصبية مثل ألزهايمر والشلل الرعاش. لكن الآن، وبفضل الروبوت الصائد للذباب، تسنى للباحثين الحصول على فهم أفضل وبصورة أسرع.

المصدر : دويتشه فيلله