لا ينبغي إهمال الآلام البسيطة التي تصيب الإنسان من وقت لآخر أو التقليل من شأنها، فقد تشكل ناقوسا وإنذارا للجسم من وجود خطر ما، ويمكنك تجنب الكثير من الأمراض إذا استجبت لهذا الإنذار مبكرا واستشرت طبيبك.

وفي الحياة اليومية، هناك الكثير من الحالات والحوادث التي تمر على الإنسان وتسبب له مشاكل صحية وآلاما مختلفة، كجرح صغير في إصبع اليد أو التواء القدم أو مغص في المعدة بعد وجبة ما أو في نهاية عمل طويل وشاق.

والآلام تعمل كجهاز إنذار للجسم لتحذره من خطر ما، أو من اختلال عمل جهاز ما في الجسم، وهي كالشعور بـ الجوع، فتطالب الجسم باتخاذ إجراء عاجل لتفادي الخطر، كما ذكر موقع "بريغيتيه" الألماني.

وهناك عدة أنواع من الآلام، منها بدنية كالجروح والحروق، وهذه يمكن معرفة أسبابها، ويمكن معرفة علاجها. وهناك آلام أخرى قد يصعب من الوهلة الأولى معرفة أسبابها، كآلام الظهر والكتفين، وقد تكون بسبب التواء أو تشنج العضلات، أو قد تكون هناك أسباب أخرى نفسية لا تقل خطورة على الأسباب البدنية وتسبب أيضا آلاما مختلفة بالجسم واختلالا في وظائفه.

وتنصح د. يوليكا شون -وهي طبيبة أخصائية في علاج الآلام بالمستشفى الجامعي في مدينة لوبيك الألمانية- بمراجعة الأطباء لمعالجة الآلام في حالة ظهور تغييرات كبيرة مفاجئة في نوع الآلام أو ظهورها عند القيام بأعمال أو نشاطات معينة.

الآلام البدنية كالجروح والحروق يمكن معرفة أسبابها وعلاجها (الألمانية)

نوبة أو نزف
وتحذر الطبيبة من إهمال بعض الآلام مثل الحمى المفاجئة أو القيام المفاجئ من النوم بسبب ألم ما أو عند الشعور بأن أحد أعضاء الجسم لا يمكنه الحركة بصورة طبيعية، أو عند الشعور بوجع وصداع الرأس وآلام في الصدر. فبعض هذه الآلام لها دلالات على أن الجسم لا يعمل بصورة طبيعية، حتى أن بعضها يشير إلى أن الجسم قد يتعرض إلى نوبة قلبية حادة أو نزف في الدماغ.

ويجب على الشخص معرفة سبب الألم وعدم تجاهله، إذ أن التشخيص الصحيح قد يجنب الكثير من المخاطر الصحية. فوجع الرأس قد يعني مثلا أن الشخص يتبع عادات حياتية سيئة، وقد يعني أيضا قلة السوائل في الجسم أو قلة النوم أو مشاكل نفسية وتوتر عالٍ.

ووجع الرأس المستمر قد يكون أيضا أحد أعراض الإصابة بمرض الاكتئاب أو الإصابة بفيروس ما أو خلل في الغدة الدرقية. ولذلك تنصح الطبيبة أستريد غيندولا، أخصائية الأعصاب بمدينة أسن الألمانية، بتسجيل جميع أنواع الآلام وعدد مرات ظهورها في دفتر خاص ومن ثم عرضها على طبيب أخصائي خاص لمعرفة أسبابها، كما ذكر موقع "بريغيتيه".

المصدر : دويتشه فيلله