هل أتى اليوم الذي تذهب فيه إلى الطبيب ليقوم بعد فحصك بطلب علاج خاص بك أنت لوحدك، يعتمد على صفاتك الجسمية والجينية مثلا، بحيث يلائم تماما حالتك المرضية؟

وقد تكون الإجابة عن هذا السؤال متعلقة بتطور تقنية الطباعة المجسمة "الطباعة ثلاثية الأبعاد" والتي حققت قفزات كبيرة، بينما يرى البعض أنها قد تحدث تغيرات كبيرة على شتى صعد حياتنا بما في ذلك الصعيد الطبي.

ففي مجال الرعاية الصحية استعان الباحثون بتقنية الطباعة المجسمة بالمجال الطبي لتخليق عدد من أجزاء الجسم، منها على سبيل المثال الأسنان وعظام الفك والفخذ والأجهزة السمعية وغيرها.

واستحدث علماء بريطانيون استخداما جديدا للطباعة المجسمة لإنتاج نماذج طبق الأصل من الأجزاء المصابة بمرض السرطان في الجسم مما يسمح للأطباء باستهداف الأورام الخبيثة بدقة أكثر.

كما تسمح الطباعة المجسمة للشركات بإنتاج عقاقير وفق مواصفات المريض بدلا من فرض صورة معينة من العقار.

وآخر تطور بهذا المجال كان موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية يوم الاثنين الماضي على عقار أنتج بتقنية الطباعة المجسمة مما يمهد السبيل لاحتمال تعديل إنتاج العقاقير وفق طلب المريض.

وقالت الشركة الخاصة أبريشيا للمستحضرات الدوائية إن العقار أجيز لاستخدامه عن طريق الفم كعلاج إضافي مساعد لعلاج الصرع. وتمت الاستعانة بتقنية شركة أبريشيا التي تتيح إنتاج جرعات مقننة من العقار تذوب في الفم مع رشفة من أي سائل.

وبالاستعانة بهذا الاختراع ينتج العقار بهذه التقنية، وهي أحد أشكال ما يعرف باسم (تكنولوجيا التصنيع بالإضافة) حيث يتم تكوين جسم ثلاثي الأبعاد بوضع طبقات رقيقة متتالية من مادة ما فوق بعضها بعضا ما يتيح القدرة على طباعة أجزاء متداخلة معقدة التركيب، كما يمكن صناعة أجزاء من مواد متباينة وبمواصفات ميكانيكية وفيزيائية مختلفة.

المصدر : رويترز