لماذا تشكو النساء عادة من البرد في أماكن العمل بينما لا يشعر الرجال به؟ الجواب لدى باحثين وجدوا أن أنظمة التكييف الحالية مبنية على معادلة قديمة مصممة للرجال فقط.

وفي تقرير جديد نشر الاثنين في مجلة "نيتشر"، كشف الباحثون السر وراء شكوى الموظفات المستمر من البرد، وهو أن أغلب المكاتب في البنايات يتم ضبط درجة الحرارة فيها بناء على معادلة قديمة تأخذ بعين الاعتبار عوامل مثل درجة الحرارة وسرعة الهواء والعزل الناجم عن ارتداء الملابس، ويتم تحويل هذه المعادلة إلى مقياس من سبع درجات يقيس نسبة الأشخاص الذين يشعرون أنهم غير مرتاحين سواء حرا أو بردا.

والمشكلة هنا أن هذه المعادلة تستخدم معامل الأيض الأساسي -مقدار ما يحرقه الشخص من سعرات حرارية في حالة الراحة- الخاص برجل عمره أربعون عاما ووزنه 154 باوندا (قرابة سبعين كيلوغراما).

ولكن النساء -اللائي قد يشكلن الآن نصف القوة العاملة- لديهن أيض أساسي أقل من الرجل، نتيجة أن أجسامهن عادة أصغر ونسبة الدهون فيها أكبر، واستخدام المعادلة السابقة المبينة على الرجل للنساء تفترض أن معدل أيضهن الأساسي أعلى بـ35%، وهذا ليس صحيحا، والنتيجة شعورهن بالبرد.

وتقدم الدراسة حلا لهذه المشكلة، وهي تغيير المعادلة بحيث تراعي الأيض الأساسي للمرأة، والتي بناء عليها فإن النساء قد يفضلن درجة حرارة في المكتب تبلغ 75 فهرنهايتا (23.9 درجة مئوية)، مقارنة بدرجة حرارة قرابة سبعين فهرنهايتا (21.1 درجة مئوية) التي يتم حاليا ضبط المكاتب عليها.

المصدر : تايم