قالت استشارية الرضاعة الطبيعية بمؤسسة حمد الطبية في قطر د. آمال أبو بكر، إن الرضاعة الطبيعية تعزز رابطة الأمومة بين الأم والطفل، كما أن لها العديد من الفوائد الصحية لكليهما.

وأضافت أن منظمة الصحة العالمية توصي بالاكتفاء بالرضاعة الطبيعية دون إعطاء الطفل الرضيع الماء أو الأعشاب أو أي حليب آخر حتى يبلغ الرضيع ستة شهور، على أن تستمر الرضاعة مع إضافة الأغذية التكميلية لمدة عامين.

وأشارت د. آمال إلى أن الرضاعة الطبيعية تقي الأطفال من الإصابة بالالتهابات الشائعة الانتشار بينهم مثل الحساسية والتهابات الجهاز التنفسي والأمراض المزمنة التي قد يتعرضون للإصابة بها في مرحلة متأخرة من العمر.

كما أن حليب الأم غني بالخلايا والهرمونات والأجسام المضادة التي تزيد من مناعة الطفل ضد أمراض مزمنة أخرى مثل السكري والسمنة وأمراض القلب والشرايين وسرطان الدم الذي يصيب الأطفال. كما أنه غني بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل للنمو بصورة طبيعية.

وأثبتت الدراسات أن الكوليسترول الجيد والأحماض الدهنية الموجودة في حليب الأم يعملان على تعزيز الذكاء والقدرات الإدراكية لدى الأطفال.

الحليب الصناعي يفتقر للكثير من العناصر الغذائية والهرمونات والأجسام المضادة التي يحتويها حليب الأم (الألمانية)

الحليب الصناعي
وأوضحت الدكتورة أن الحليب المحضر صناعيا والمستخدم في تغذية الأطفال الرضّع يفتقر إلى الكثير من العناصر الغذائية والهرمونات والأجسام المضادة التي يحتويها حليب الأم، إلى جانب أنه صعب الهضم ويعمل على تحويل الميكروبات النافعة الموجودة في الجهاز الهضمي للطفل إلى ميكروبات ضارة.

كما أن الحليب المحضر صناعيا يتسبب في كثير من الأحيان في إصابة الطفل بالإمساك ونوبات المغص البطني، وما يترتب على ذلك من مشاكل صحية وآلام لا يعاني منها الأطفال الذين تتم تغذيتهم بالرضاعة الطبيعية.

وعن فوائد الرضاعة الطبيعية على الأمهات أنفسهن، قالت د. آمال إنه من الناحية العلمية ثبت أن الرضاعة الطبيعية تعود بالكثير من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية على الأم ومنها زيادة عاطفة الأمومة، كما أنها تساعد في الشفاء العاجل للأم والتقليل من فرص إصابتها بالنزف الدموي اللاحق للولادة وبالتالي وقايتها من الإصابة بفقر الدم.

الرضاعة الطبيعية تساعد على الوقاية من الإصابة بسرطانات الثدي وعنق الرحم والمبيض (الجزيرة)

وقاية
وتساعد الرضاعة الطبيعية كذلك على الوقاية من الإصابة بسرطانات الثدي وعنق الرحم والمبيض وأمراض أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري من الفئة الثانية وهشاشة العظام التي تتعرض لها النساء أثناء مرحلة سن اليأس، كما تقيها من الإصابة بالاكتئاب اللاحق للولادة.

وكان مستشفى النساء والولادة التابع لمؤسسة حمد الطبية قد نظم فعاليات توعوية في إطار الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية الذي يحتفل به سنويا من 1 إلى 7 أغسطس/ آب بهدف تسليط الضوء على أهمية وفوائد الرضاعة الطبيعية.

وأتت فعاليات هذا الأسبوع تحت شعار "الرضاعة الطبيعية والعمل - لنجعلها فعالة" وذلك في مسعى لحث كافة الجهات في مختلف قطاعات العمل على دعم وتمكين الأمهات العاملات من إرضاع أطفالهن.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)